الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة في الفعالية حال مزجها مع منشطات السيروتينين
رقم الإستشارة: 246912

19405 0 660

السؤال

السلام عليكم يا دكتور، أنا يوسف من الجزائر صاحب الاستشارات: (18220 و237454 و241005 و245478)، جزاكم الله خيراً على نصائحكم لي، أنا الآن أتناول (الفافرين 100) بمعدل حبة صباحاً وحبة مساء، حيث قمت بإيقاف تدريجي للأنفراييل 75، وذلك لأسباب عديدة منها :

- البقاء على دواء واحد طبقاً لنصائحكم، وأيضاً حصلت لي مشاكل هضمية وقيء وغثيان وخوف شديد وقلق، وبذلك راودني الشك بأن الجرعة قوية للدواءين، فرأيت مع طبيبي العام تخفيضاً للأنفراييل، يعني: نصف حبة، فارتحت شيئاً ما من القلق والغثيان والخوف، كان هذا في اليوم (19) لجرعة الفافرين حبتين، حيث إني بدأته بالتدريج، وبعد ذلك استمررت على حبتين (فافرين) ونصف حبة (أنفراييل 75)، وحدث لي نفس الشيء تقريباً في اليوم (41) على جرعة الفافرين، لكني أذكر أني في ذلك اليوم تصبحت على (7) تمرات عجوة فأحسست بالقيء والغثيان والقلق والخوف وفقدت الشهية للطعام، وراودني الشك أن الأمر يتعلق بسحر وفقاً للحديث الشريف للرسول عليه الصلاة والسلام حول التصبح بسبع تمرات عجوة، ولكني شككت أن الأمر يتعلق بالمعدة، حيث إني أحس كأن فؤادي مشتبك ومضغوط، وكذلك الأمر في صدري والعمود الفقري، وبعد رؤية الطبيب العام قال لي: لا آثار على تأثر المعدة، وقال لي إن الأمر يتعلق بالقلق، فاتفقت معه على إيقاف (الأنفراييل) نهائياً، وأعطاني دواء مهدئاً (Lysanxia 10 mg)، وأنا الآن أتناول دواء مضاداً للاكتئاب واحداً فقط (فافرين)، بشكل وبما أن الأطباء هنا في الجزائر لا يصرفون الفافرين، يكاد يكون نهائياً، وإن صرفوه فبجرعة حبة واحدة لا أكثر، فرجائي بك كثيراً بعد الله سبحانه وتعالى.

وسؤالي يا دكتور: هل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة تزيد في الفعالية عند مزجها بالأدوية مثبطات السيروتينين (Irss) مثل بروزاك، زيروكسات، حيث أذكر وصفة طبية لطبيبي النفسي الأول حيث أعطاني (بروزاك 20) حبتين مع نصف حبة (أنافرانيل 75)، أم العكس؟

كذلك يا دكتور كنت لا أستطيع في السابق تناول (البروزاك أو الزيروكسات أو السبرام) بدون تناول الأنفراييل 75، مثلاً: إذا تناولت حبتين من (زيروكسات 20 مغ) أحس نفسي جداً كسولاً إذا لم أتناول الأنفراييل 75، فمن ناحية القلق ينتهي تماماً، أما من ناحية الحيوية والنشاط فحدث ولا حرج، حيث إني دائم النوم ولا أركز كثيراً.

أما الآن فأنا نشط نوعاً ما بالفافرين وهو الدواء الوحيد الذي ساعدني من ناحية التركيز، واستطعت أن أخفض جرعة الأنفراييل، حيث اكتفيت بنصف حبة 75 لمدة 20 يوماً، وأنا الآن منذ ثلاثة أيام أوقفته، لكن يا دكتور ما زالت هناك بعض المخاوف والهلع، فهل مثلاً يمكن استعمال نوعين من (Irss)، أي: مثلاً فافرين مع ( زيروكسات، سيبرالكس) لتقوية الفعالية ضد القلق والهلع إذا لم يكن هناك خطورة؟ أم الاكتفاء بالفافرين وحده؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.‏
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

في الحقيقة أتفق مع الطبيب تماماً في أن الذي حدث لك هو مرتبطٌ بالقلق؛ لأن القلق في كثيرٍ من الحالات ‏يؤدي إلى تقلصات في بعض عضلات الجسم، خاصةً عضلات المعدة والقولون‏‎.‎

الحمد لله أنت استطعت بالفعل أن تتدرج في إيقاف الأنفرانييل، وسؤالك حول تناول مضادات الاكتئاب ‏ثلاثية الحلقات مع أدوية مثل (البروزاك) أو (الزيروكسات) أو (السبرام) هو سؤالٌ جميل جدّاً؛ لأنه توجد ‏حقيقة علمية وهي أن هذه الأدوية منشطة لمادة السيروتينين، وحينما نعطي بعض مضادات الاكتئاب ‏ثلاثية الحلقات خاصةً مثل (الأنفرانييل) فهي أيضاً تنشط السيروتينين، وهذا يؤدي إلى جرعة زائدة لا يشعر ‏بها المريض، ويظهر ذلك في شكل توتر وشعور بالدوخة وعدم الاتزان لدى البعض، فمن الناحية العلمية ‏بصفةٍ عامة لا ينصح مطلقاً بأن نعطي البروزاك أو الزيروكسات أو السبرام مع أدوية الاكتئاب ثلاثية ‏الحلقة‎.‎

بالنسبة لجرعة الفافرين فكما ذكرت لك يمكن أن ترفع الجرعة إلى (300 مليجرام) في اليوم، ولكن بعض ‏الناس ربما لا يتحمل هذه الجرعة، فعليك أيها الأخ الفاضل أن تستمر على الفافرين بجرعة (200 مليجرام) ‏في اليوم، وبما أنه توجد لديك بعض الأعراض التي لم تتخلص منها حتى الآن؛ فلا مانع مطلقاً من أن ‏تضيف الزيروكسات أو السبراليكس، فإذا أردت أن تضيف الزيروكسات فالجرعة التي أنصح بها هي (‏‏10مليجرام) أولاً؛ أي: نصف حبة، ويفضل أن تأخذها مساءً، ثم بعد أسبوعين يمكنك أن ترفع هذه الجرعة ‏إلى حبةٍ واحدة في اليوم مع حبتين من الفافريين، وعليك ألا تزيد على ذلك مطلقاً‎.‎

أما إذا وقع اختيارك على السبراليكس فالجرعة هي (10 مليجرام) مع حبتين الـ(200 مليجرام) من الفافرين، ‏ولا تزد على ذلك‎.‎

هناك دراسات تدل على أن الإنسان إذا أخذ هذه الأدوية مع بعضها -أي: الفافرين مع ‏السبراليكس أو الزيروكسات أو حتى البروزاك- ربما يؤدي ذلك إلى فعالية أكثر.‏

وبالله التوفيق‎.‎

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً