الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صرت لا أثق بزوجي، وأخاف عليه من أي شيء.. أرشدوني
رقم الإستشارة: 2470329

2821 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة، أحب زوجي وهو يحبني, أنا بطبيعتي لا أغار من أي امرأة أخرى، وكنت في فترة خطبتي وأول زواجي أثق بزوجي ثقة عمياء، إلا أنني اكتشفت أنه يتخذ صديقات ومن خلال صفحته على الانستغرام يتابع صور الكثير من الفتيات سواء كانوا من معارفه أو من العارضات والفاشينستات، وصار يؤثر الأمر علينا، ويطلب مني أن أرتدي مثلهن عند خروجنا (لباسهن ليس شرعيا، وأنا ملتزمة) أو حتى ونحن في البيت (أرتدي الحجاب في البيت).

تكلمنا في الموضوع، ووعدني أن يتغير وأغلقناه وأمور أخرى لا أريد ذكرها جعلتني لا أثق به، وصرت أريد أن أعرف كل صغيرة وكبيرة بغية عدم تأثير أي شيء عليه، وبالتالي علينا، والشك صار يقتلني، ويؤثر علي، وأحبس نفسي بالقوة عن عدم تفتيش جواله (دخلت صفحته على الانستغرام مرة واحدة فقط من جواله، لم أستطع منع نفسي).. ما الذي علي فعله الآن بعد أن صرت لا أثق به، وأخاف من أي شيء، وأشك فيه دائما؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير، وأن يُديم بينك وبين زوجك الحب والوفاء، وأن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.

أرجو ألَّا تتزعزع ثقتك في هذا الزوج، ولا تُزعزعي ثقتك في نفسك، فلست مطالبة أن تُقلِّدي الأخريات في معصية الله، أمَّا في داخل البيت فلا مانع من أن تتزيّني وتلبسي ما يُحبه زوجك، لكن عند الخروج ينبغي أن تلتزمي اللباس الشرعي الذي ميّزك الله به.

أيضًا نحن سعدنا جدًّا لما دار بينكم من حوار، وأرجو أن يكون قاطعًا للشكوك، فلا تُعطي نفسك الفرصة للبحث في جوّاله أو التنبيش والتفتيش، فإن هذا مدخل من مداخل الشيطان، وهمُّ الشيطان أن يُحزن أهل الإيمان، والفتاة الصالحة مثلك والزوجة الطيبة مثلك ينبغي أن تثق في نفسها، ولا تحاول أن تُقلّد الأخريات في معصية الله، أمَّا في داخل البيت فالزوجة ينبغي أن تتزيّن لزوجها وتُبالغ في إظهار مفاتنها، وتلبس الأشياء التي تُعجب زوجها وتصبَّ على نفسها من العطور كذلك ما يُسعده، وهي مأجورة على كل ذلك.

لذلك ننصحك بما يلي:
أولاً: الدعاء لنفسك ولزوجك.
الأمر الثاني: المحافظة على ما عندك من خير وحجاب وستر خارج البيت.
الأمر الثالث: تزيني لزوجك والبسي ما يُحبُّه داخل البيت.
الأمر الرابع: توقفي عن التنبيش والتفتيش في جوّاله، وذكّريه بالله تبارك وتعالى، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير.

ونتمنَّى أيضًا ألَّا تستجيبي للأشياء القديمة، وإذا ذكّرك الشيطان بما حصل فتعوَّذي بالله من الشيطان، وأحسني إلى زوجك، ونسأل الله أن يُديم بينكم الألفة والمحبة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: