الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الاكتئاب والملل بالرغم من استخدامي للدواء
رقم الإستشارة: 2476608

862 0 0

السؤال

أعاني من اكتئاب، ومن ملل شديد على الرغم من أني أستخدم دواء سيتالوبرام 20ملغم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ منصور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في موقع استشارات الشبكة الإسلامية.

أيها الفاضل الكريم: أنت قلت أنك تعاني من الاكتئاب ومن الملل الشديد. حقيقة: تشخيص الاكتئاب يجب أن يكون تشخيصًا دقيقًا يقوم به المختص، وتشخيص الاكتئاب له معايير مُعينة، ربما يكون الذي لديك مجرد نوع من العُسر المزاجي الذي تشعر من خلاله بالضجر والملل، ليس من الضروري أبدًا أن يكون اكتئابًا بيولوجيًا مكتملاً ويوفي الشروط التشخيصية.

أنا أعتقد أنه من الضروري جدًّا أن تراجع الطبيب، وأنت تتناول الـ (اسيتالوبرام) بجرعة عشرين مليجرامًا، هذه جرعة كبيرة جدًّا بالنسبة لعمرك، ونحن دائمًا نرى أن علاج الاكتئاب أو عُسر المزاج إن وُجد في سِنِّ اليفاعة والمراهقة، وما بعدها يُعالج بالطُّرق غير الدوائية، هذا أفضل: تنظيم الحياة، ممارسة الرياضة، التفكير الإيجابي، السلوك الإيجابي، ... أشياء كثيرة جدًّا يمكن أن يقوم بها الإنسان ليتخلّص من الفكر السلبي الاكتئابي، وكذلك يُبدّل مشاعره من مشاعر سلبية إلى إيجابية.

أنا لا أنصحك أبدًا حقيقة أن تستعمل الدواء بهذه الجرعة، فأرجو – أيها الفاضل الكريم – مراجعة الطبيب الذي وصف لك الدواء، ويُفضل تمامًا أن تلجأ للأساليب النفسية والسلوكية في العلاج، وكما ذكرتُ لك باختصار: هي تقوم على مبدأ أن يُحقّر الإنسان الفكر السلبي، ويعتمد على بناء وتنمية الفكر الإيجابي، وكذلك المشاعر الإيجابية، وأن تجتهد في الحياة، أن تمارس الرياضة، أن تجتهد في دراستك، أن تكون شخصًا بارَّةً بوالديك، أن تكون لك طموحات مستقبلية، أن تُحسن التواصل الاجتماعي، أن ترفّه عن نفسك بما هو طيب وجميل ... هكذا يُهزم الاكتئاب إنْ وُجد.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً