الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي الأولى لا تعطيني حقوقي كما يجب
رقم الإستشارة: 2477876

1598 0 0

السؤال

مشكلتي تتلخص في أني تزوجت من امرأة ثانية منذ أكثر من 4 سنوات لظروف أجبرتني على ذلك مع الأولى.

الحمد لله أني أخشى الله وأجاهد نفسي بكل الوسائل، حتى لا أظلم أياً منهن، حاولت احتواء الأولى كثيراً في مواقف كثيرة جداً، ولكن دون جدوى، حيث إن معاملتها معي ليس فيها سوى أخذ حقها كاملاً لها ولأولادها، ولكن دون أن تعطي لي أي حقوق، حتى إعداد الطعام أو كوب مشروب كأني أستجدي ذلك.

أبذل قصارى جهدي لإسعادهم رغم أن ذلك يجهدني، ولكن خوفي من الله دائماً يجعلني متحفزاً وذا همة.

المشاكل لا تنتهي، سوء المعاملة لا تنتهي، حتى إنها دائماً هاجرة فراشها الأمر الذي يجعلني أبكي في بعض الأحيان ليلاً.

لقد تزوجت بسبب مرارة العيش معها، وأعطيتها من الفرص كثيراً جداً، ولكن لا شيء سوى النكران.

الآن تغلق علي سبل أي تعامل معها، الأمر الذي جعلني تركت المنزل لأني لم أعد أطيق ولكن هذا الأمر أيضاً يجعلني أخشى العاقبة.

لا أريد الانفصال من أجل أولادي، وفي نفس الوقت هي تغلق أمامي كل الأبواب إذا احتويتها، تأخذ ما هو لها وتترك ما هو لي، وإذا فارقتها تتركني كأني لم أعد موجوداً.

حياتى جحيم، ماذا أفعل لكي أحسن إعادة الأمر لمجاريه؟ علماً أن أهلها سلبيون للغاية، فلا جدوى من مشورتهم أو تدخلهم، وهي لا تتقبل أهلي منذ فترة.

لا تسمع لأحد سوى المسلسلات والسوشيال ميديا خاربي البيوت.
ارجو المساعدة..

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – أيها الأخ الكريم – في الموقع، ونسأل الله أن يُعينك على الصبر، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.

سعدنا من تكرار (أخافُ الله) ، (أخشى الله)، (لا أريد أن أظلم)، هذه كلمات جميلة نُهنؤك عليها، ونُبيِّن لك أن الجنة طريقها يحتاج إلى هذه المعاني، فاتق الله وقم بما عليك، وتسلَّح بالصبر، واحمد الله تبارك وتعالى الذي أعانك على الخير، واعلم أن تقصير الزوجة لا يُبيح لك التقصير، ولكن في نفس الوقت الشريعة تفتح لك أبواب الخير، فأدِّ ما عليك، والحمد لله أن لك زوجة ثانية تستطيع أن تُعوضك عمَّا تفقد.

لذلك أرجو أن تستمر في الصبر، وتستمر في الإحسان لأولادك، والوفاء لها بحقوقها، وهي آثمة على تقصيرها، خاصة الحقوق المادية.

أمَّا الحقوق الخاصّة فلست مطالبًا بالعدل فيها، يعني: العلاقة الخاصة ليس فيها عدل، إنما العدل في المبيت، وأنت بحاجة إلى أن تكون موجودًا أصلاً لوجود أطفال، لتتولَّى رعايتهم وحُسن تربيتهم، ونسأل الله أن يهدي هذه الزوجة فتعود إلى صوابها، وحبّذا لو شجعتها أو شجعت أهلها على التواصل لعرض هذه المشكلة، حتى يسمعوا التوجيه من طرفٍ مُحايد.

أُكرِّر: نحن لا ننصح بالاستعجال في طلاقها، ولكن نتمنَّى أن تستمر على هذا الأمر، ولا تُكلّف نفسك ما لا تُطيق، وإذا أحسنت فما على المحسنين من سبيل، يعني: أنت تقوم بما عليك لماذا تتألَّم؟ هي الآثمة، أنت لم تُقصّر في الواجب الذي عليك، وكما قلنا: الحق الشرعي تستطيع أن تأخذه من الزوجة الثانية، والحمد لله الذي جعل لك بابًا في الخير وعوّضك بالثانية خيرًا، ونتمنّى أن تتواصل مع الموقع، وقبل ذلك حبذا لو تمكّنت من جعلها أو جعل أهلها الذين يهمُّهم أمرها يتواصلوا مع الموقع، حتى يسمعوا التوجيه من طرفٍ مُحايد.

نسأل الله لنا ولك ولها التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً