الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السيجارة الالكترونية سببت لي حالة نفسية سيئة، فبماذا تنصحونني؟
رقم الإستشارة: 2479052

302 0 0

السؤال

السلام عليكم.

قبل سنتين دخلت إلى المستشفى بسبب السيجارة الإلكترونية، كنت أدخن بكثرة، وبعد الفحوصات قال لي الدكتور: بداية جلطة، وأدخلني في حالة نفسية سيئة، وهو يقول معه 60 دقيقة فقط، ويجب إجراء قسطرة فورية، وبعد القسطرة تبين أنه لا يوجد شيئا من هذا القبيل -ولله الحمد-.

بعد ذلك دخلت في حالة نفسية سيئة جدا، ولم أستطع النوم لعدة أيام، وذهبت إلى طبيب نفسي، فوصف لي (سيروكسات 12.5)، (وسركويل 25) ليلا، استمريت على السركويل مدة شهرين، وأوقفته وأكملت مع (السيركوسات 12.5) لمدة شهرين، وبعد ذلك رفعت الجرعة إلى (20) مدة أربعة أشهر، وبعد ذلك جرعة (12.5) خمسة أشهر، وبعدها توقفت وتحسن الحالة بنسبة (100%)، وبعد التوقف عن العلاج أصبحت الحالة أفضل من دون علاج، ومنذ شهر تقريبا رجعت انتكست حالتي بدون سبب واضح، أولها كان بفقدان النوم ليلا، وبعد ذلك لا شعوريا اكتئابا بدون سبب واضح.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Safi حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، والحمد لله - أخي الكريم - أن فحوصاتك كلها كانت سليمة، وأن قلبك سليم تمامًا.

لا شك أن الحالة النفسية التي دخلت عليك كانت ناشئة من حالة الخوف على صحتك النفسية وصحتك القلبية على وجه الخصوص وموضوع الجلطات.

الحمد لله أخي الكريم أنت بخير، واتضح أن كل شيء سليم، وهذا يجب أن يكون مُحفّزًا لك. الاطمئنان على الصحة يجب أن يكون مُحفّزًا للإنسان، وقطعًا من أفضل طُرق الوقاية العلاجية وإيقاف المخاوف والتوتر يكون من خلال المتابعات الدوريّة. الإنسان مثلاً يُراجع طبيبه كل ثلاثة أو أربعة أشهر من أجل إجراء الفحوصات الروتينية العادية. هذه - أخي الكريم - طريقة ممتازة جدًّا وتبعث الكثير من الطمأنينة في حياة الإنسان.

فأرجو أن تنتهج هذا المنهج، وفي ذات الوقت أريدك أن تعيش حياةً صحيّة، أن تمارس الرياضة، أن تتجنّب النوم النهاري، أن تحرص في غذائك، وأن تحرص على أن يكون وزنك وزنًا طبيًّا، وأن تحرص على واجباتك الاجتماعية، وواجباتك الدينية، وواجباتك الوظيفية، وواجباتك الأسرية، هذه كلها يجب أن تكون في أسبقيات ما تقوم به في هذه الحياة، وهذا حقيقة سوف يرتقي بصحتك النفسية، ويجعلك تكون إيجابي المشاعر.

أخي: الحالة التي تنتابك الآن من اضطراب النوم والشعور الاكتئابي: هذا إن شاء الله تعالى أمور عارضة جدًّا، ولا تأخذ وقتًا طويلاً. الذي يظهر لي أن شخصيتك لديها شيء من القابلية البسيطة لمثل هذه النوبات، وهذا إن شاء الله تعالى ينتهي تلقائيًا بمرور الأيام. حاول الآن أن تُطبق التمارين الرياضية، وأن تُنظّم حياتك على الأسس التي ذكرتُها لك.

وليس هنالك ما يمنع - أخي الكريم - أن تتناول دواء بسيطًا جدًّا، مثل الـ (تريبتزول tryptizol) الـ (أميتريبتيلين Amitriptyline) هو من الأدوية القديمة جدًّا، في الأصل هو مضاد للاكتئاب، لكن بجرعات بسيطة يُساعد على النوم وإزالة القلق، وهو ليس دواءً إدمانيًّا، تناوله بجرعة عشرة مليجرام ليلاً لمدة أسبوعين، وإن تحسّنت فيمكنك التوقف عنه، وإن لم تتحسَّن بعد أسبوع من بداية العشرة مليجرام اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً، وهذه قطعًا سوف تكون مفيدة لك، استمر عليها لمدة شهرٍ - أي على الخمسة وعشرين مليجرامًا - ثم خفضها إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذه هي نصائحي لك، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً