الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي ضوابط العلاقة بين الخطيبين؟
رقم الإستشارة: 2481197

550 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

كنت أسأل بخصوص حدود الخطبة، فأنا حاليا مخطوبة منذ 4 أشهر تقريبا، والخاطب مسافر-والحمد لله- ملتزمان بالضوابط قدر الإمكان، لكنه في بعض الأحيان يكتب اسم "الدلع" على الشات، ويكمل بعده حديثا آخر، وأخبرته أن يستخدم اسمي فقط حتى يحين الوقت الصحيح لذلك، لكن تكرر الأمر بعدها، فما الحكم في ذلك؟

سؤال آخر: حاليا هو يريد أن نتواصل بالفيديو في وجود الأهل، وبنفس ملابس الخروج بسبب سفره، لكن أبي لا يرغب في هذا ويتحجج، ولو تم فلن يكون أفضل شيء بالنسبة له، فما حكم الشرع في ذلك؟ وكيف نضبط الأمر؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنه ليسرنا تواصلك معنا في أي وقت، ونسأل الله أن يتم لك الخير، وأن يسعدك بصلاح حالك وحال خطيبك، وأن يجعل الود والوئام من نصيبكم.

أختنا الفاضلة: قد أحسنت القول وأحسنت الفعل حين جعلت الدين حاكما عليك وعلى زوجك، وثقي أن هذا هو طريق الزواج الصحيح، نعم قد يغضب منك اليوم لعدم مجاراته له، لكن ثقي أنه متى ما خلى بنفسه حمد الله على ذلك، وإذا تم الزواج على خير رأيت بعينيك أثر ما كنت عليه من خير، بل نقول لك من خلال تجاربنا -وهي ليست قليلة- أن كثيرا من البيوت حين تقوم على التساهلات تتعثر بعد الزواج وتزرع بذور الشك بين الأزواج لمجرد بعض التساهلات التي كان يمكن تجاوزها.

أختنا الكريمة: الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج، وقد ذكر أهل العلم أن الخاطب إذا تحدث مع مَخطوبته كلاما فيه مصلحة، فهذا لا مانعَ منه ما لم يتجاوَزْ حدود الحاجة المقصودة، وبِضوابطَ شرعيَّةٍ، منها:
1- أن لا يتجاوز الكلامُ قدرَ الحاجة.
2- أن لا تكون هناك خلوة.
3- أن لا يحدث بينهما مُصافحة.
4- أن لا تكون هناك رِيبةٌ وشهوةٌ في قلبَيْهما أو أحدهما.
5- أن لا يكونَ من المرأة خضوعٌ بالقول.
فإذا تحققت هذه الشروط، وأُمِنَتِ الفتنةُ فلا بأس من الحديثِ حينها.

وأما بخصوص طلبه الحديث معك بكامل حجابك وبين أهلك فهذا إذا دعت الحاجة إليه فلا حرج، لكن يرد الأمر فيه إلى الأب وهو الذي يقرر القبول من عدمه، وهو الذي يقرر المدة، والطريقة، فهو أدرى الناس بك وأحرصهم عليك، فاجعلي الأمر إليه.

نسأل الله أن يحفظك وأن يقدر لك الخير، وأن يرزقك السعادة في حياتك وآخرتك، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً