الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما زلت أعاني من أفكار وسواسية تعكر صفو حياتي، ما الحل؟
رقم الإستشارة: 2481245

447 0 0

السؤال

السلام عليكم

كان عندي وسواس الموت والأمراض والحوادث، ونوبات هلع وخوف من الجلطات.

ذهبت إلى الطبيب قبل ٤ سنوات وتعالجت، وكنت آخذ دواء سولوتك وريسبيدال، ثم دواء بروزاك ودلتاكس وشعرت بالتحسن، لكن دائما تأتيني أفكار وسواسية والآن أصبحت خفيفة، لكنها تؤثر علي.

أعاني من حالة زهق شبه دائم، يعني سريع الملل والزهق، وأنا -بفضل الله- أصلي وأصوم وأقوم بواجباتي الدينية، والآن أنا خاطب ولكنني لا أشعر بالانبساط، وتاتيني الحالة، مثلا: إذا كنت أنتظر مناسبة بعد شهر أو شهرين أفكر هل سوف أموت قبلها؟ وعندما تأتي المناسبة لا أنبسط فيها.

أمارس الرياضة -الحمد لله- فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -أخي الفاضل- وشكرًا لك على تواصلك معنا في استشارات الشبكة الإسلامية.

من الواضح أنك تعاني ممَّا يُسمى بالوسواس القهري فيما وصفت أنها أفكار قهرية تقتحم عليك عقلك في مواضيع الموت والأمراض والحوادث ونوبات الهلع وغيرها، والجيد أنك ذهبت إلى طبيبٍ نفسي محاولةً في فهم التشخيص، ومن ثم بداية العلاج.

شخصيًا لا أرجح تغيير وتعدد الأدوية النفسية، وإنما دومًا أدعو إلى ترشيد استعمال الأدوية النفسية بشكل مناسب.

في مثل حالات الوسواس القهري من الأدوية الفعّالة أحد الأدوية التي ذكرتها، وهو الـ (سيروكسات)، ولكن إذا لم تتحسّن على عشرين مليجرامًا يمكننا أن نزيدها إلى أربعين مليجرامًا، وأعلى جرعة هي ستين مليجرامًا. هناك بعض الشباب ممَّن يُعاني من الوسواس القهري الشديد قد لا يستجيب إلَّا على جرعة ستين مليجرامًا، ولكن دومًا ننصح بأن يتم هذا العلاج وهذا الإشراف من خلال الطبيب النفسي، ليُقدّر أولاً درجة الاستجابة، ثم ملاحظة الأعراض الجانبية، وبناءً على هذا يقوم بزيادة الجرعة، أو خفضها على حسب تطور الأعراض لديك.

أنا سرّني جدًّا أنك بفضل الله تعالى تصلي وتصوم، وبالمناسبة نبارك لك هذا الشهر المبارك، وسرّني أيضًا أنك تمارس الرياضة، فهذه الأمور كلها تُساعد في صرف الذهن -ولو شيئًا ما- عن بعض الأفكار الوسواسية القهرية التي تأتي إليك.

أدْعُو الله تعالى لك بالصحة والسلامة والشفاء التام، ولكن كما ذكرتُ وأؤكد على ضرورة المتابعة مع طبيب نفسي.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً