كيفية علاج برود العواطف والمشاعر تجاه الآخرين - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية علاج برود العواطف والمشاعر تجاه الآخرين
رقم الإستشارة: 248159

26325 0 448

السؤال

أعاني من البرود في المشاعر، بمعنى عدم الإحساس بالآخرين، وأعاني أيضاً من البرود العاطفي.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/هدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

المشاعر الإنسانية هي بالتأكيد أمرٌ فطري وغريزي يختلف الناس فيه.

أكبر العوامل التي تُحدد مستوى التعبير عن العواطف والوجدان والمشاعر هي شخصية الإنسان، وهنالك أنواع من الشخصيات التي هي عطوفة جداً، وقد تنفعل لأقل المواقف، وهنالك شخصيات وسطية، وهنالك من يتسمون أو يتصفون بضعف المشاعر نحو الآخرين أو التبلد في العواطف، وربما يكون لديهم نوع من القسوة.

في كثيرٍ من هذه الحالات نقوم بإجراء بعض اختبارات الشخصية، والتي لا نقول: إنها دقيقة مائة بالمائة، ولكنها تُعطي فكرة عامة.

الأشخاص الذين لديهم صعوباتٍ حقيقية في التعبير عن مشاعرهم لابد أن تتم لهم بعض الجلسات النفسية، فأنتِ فعلاً إذا كان لديك هذا البرود في المشاعر لدرجة معيقة أو لدرجة مخلة، أو لاحظه الآخرون؛ فلابد في مثل هذه الحالة أن تجرى لك بعض الجلسات النفسية من خلالها يستطيع المعالج أن يستكشف ما بداخل نفسك، هل هنالك صعوباتٍ في الماضي؟ هل هنالك أشياء مكبوتة أو مكتومة أو عواطف مخزنة لم تجد المخارج الحقيقية؟ وهكذا.

ولكن بصفةٍ عامة دائماً ننصح في مثل هذه الحالات أن يتذكر الإنسان الرحمة والتراحم، وأن يتذكر ما أتى به ديننا الحنيف، وأن يكون باراً بالكبير ورحيماً بالصغير.

هذه الأمور تجعل الإنسان أكثر عطفاً ورحمة وتقرباً، كما أرى أنه سيكون من المفيد لك أن تقرئي عن قصص السابقين، والذين تحلوا بالرحمة، ولا شك أن الرحماء يرحمهم الرحمن.

هذه إن شاء الله كلها ثوابت قوية سوف تحرك بعض المشاعر لديك، وسيكون من الجميل أيضاً أن تنظمي إلى أي نوعٍ من العمل الخيري؛ حيث إن العمل الخيري يروض النفس ويهيئها لأن تكون أكثر رحمة وعطفاً وتفاعلاً، وتشعر بمشاعر الآخرين.

أرى أن هذه هي الأشياء الضرورية التي من خلالها يستطيع الإنسان أن يبني مشاعره أو يوجه مشاعره بصورةٍ أفضل حتى يكون أكثر رحمة وتراحماً.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: