الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتخيل أشكالا غريبة عند النظر لبعض الأشياء، ما تفسير ذلك؟
رقم الإستشارة: 2481987

202 0 0

السؤال

السلام عليكم.

منذ يومين أصبحت أركز كثيرا في الخيالات والأشخاص، وأرجع للتأكد أنها حقيقية وليست من رأسي، أحيانا أتخيل أن وجه شخص مخيف وهو ليس مخيفا، وعندما أنظر إلى صخرة أشعر أنها قط، ثم بعد نصف ثانية أدرك أنها صخرة.

علما أنني أعاني من نوبات هلع منذ 6 أشهر، ومن اكتئاب منذ ثلاثة أشهر، كما أنني لم أنم كثيرا منذ أسبوع تقريبا، وبت أخاف أن أكون مصابة بالفصام بعد هذه التخيلات، وعندما ذهبت لأخصائي نفسي قال: إنها بداية لوساوس قهرية، ماذا أفعل؟ ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خولة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أختنا الفاضلة من تونس بلد العالِم العلَّامة الطاهر بن عاشور - رحمه الله تعالى - وأشكرك على التواصل معنا مُجددًا عبر استشارات الشبكة الإسلامية.

إنْ ما وصفتِ في سؤالك من تغيُّر ملامح وجوه الأشخاص أو شكل الجمادات له الكثير أو العديد من التفسيرات، وأشكرك أنك ذكرت انك مُصابة بنوبات الهلع منذ ستة أشهر، وبالاكتئاب منذ ثلاثة أشهر، فهذا يمكن أن يُفسّر نوعًا ما الأعراض التي ذكرتِ، حيث يكون الإنسان مُتعبًا، وخاصّة إذا أخذنا بعين الاعتبار ما ذكرتِ من عدم نومك بالشكل الكافي، وربما هذا بسبب الاكتئاب، حيث اضطراب النوم هو عرضٌ أساسي من أعراض الاكتئاب.

استغربتُ حقيقة أن الأخصائي النفسي ذكر لك أنها ربما بداية وسواس قهري، حيث لم أر في سؤالك ما يُشير إلى الوسواس القهري، فقد ذكرت نوبات الهلع، وذكرت الاكتئاب، ممَّا تجلّى في اضطراب النوم، وذكرت تغيُّر ملامح الوجوه والجمادات، وهذه بعيدةٌ عن الوسواس القهري، كما أنها ربما بعيدةٌ عن الفصام، فكِلا المرضين -الوسواس القهري والفصام- لهما أعراض أخرى كثيرة مختلفة عن هذا الذي ذكرتِ في استشارتك.

ولكن ماذا نفعل الآن؟ أنصحك بزيارة طبيبٍ نفسي ليُعيد التقييم ويبحث في التشخيص، فأنا دومًا أؤكد على التشخيص أولاً، يجب ألَّا نبادر إلى تناول أي علاجٍ قبل أن نتأكد من دقة التشخيص، هل هو مجرد الاكتئاب الذي بدأتِ تعانين منه منذ ثلاثة أشهر؟ فهو -خاصة إذا كان اكتئابًا شديدًا- يمكن أن يفسر بعض الأعراض التي ذكرت، من اضطراب النوم وتغيُّر ملامح الوجوه والأشياء.

فإذًا التشخيص أولاً، ثم العلاج، وأتركُ هذا للطبيب النفسي، لعلّه يُؤكد أو ينفي التشخيص، ثم يُرشدُك إلى الخطة العلاجية التي يمكن أن تتضمّن: العلاج الدوائي، بالإضافة إلى العلاج النفسي السلوكي.

حفظك الله ورعاك، وأدام عليك الصحة والعافية، متمنّيًا لك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً