الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اقتربت من الثلاثين ولم أتزوج وأتضايق من أسئلة الناس!
رقم الإستشارة: 2483261

1717 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة عزباء، عمري ٢٨ سنة، جميلة مؤدبة، من عائلة ذات سمعة ممتازة، كل صفات الفتاة المثلى للزواج موجودة، ولكن لحد الآن لم يتقدم لخطبتي سوى اثنان فقط، وحصل رفض من جهتي لأنهما غير مناسبين، وهذا قبل ثلاث سنوات، من وقتها إذا أحد تقدم يذهب ولا يعود، وأنا أدخل على الثلاثين من عمري، وفرصة زواجي سوف تقل!

هل أنا مسحورة أم لم يأت نصيبي؟ وإذا كنت مسحورة، فماذا أفعل؟

أنا تعبت من سؤال الناس لماذا لم تتزوجي لحد الآن؟

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دنيا نجدت حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك بنتنا الفاضلة، نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يُعجل لك بالفرج، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادر عليه.

لا شك أن هذا الكون ملْكٌ لله ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله، ونحن عمومًا: لا نفضل للفتاة أن تردَّ الخاطبين، خاصة إذا كان الأمر معقولا، فلا بد أن نكون واقعيين، فنطلب المعقول، والإنسان ينبغي أن ينظر في حال الشباب، فلسنا الآن جيل صحابة، يعني: نخلو من العيوب والنقائص، ولذلك أرجو أن تكون هذه النظرة حاضرة، ولا يعني هذا أن تتنازلي في الأمور الأساسية كالدّين، فالدّين هو الأساس، والرسول صلى الله عليه وسلم وجّه الفتاة وأهلها بقوله: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلقه - دينه وأمانته - فزوجوه)، فهذا هو الذي ينبغي أن ننظر إليه ونركّز عليه.

ثانيًا: لا شك أن رد الخاطب والثاني والثالث؛ هذا له أثر، يجعل الآخرين أحيانًا يحجمون خوفًا من الحرج، وخوفًا من أن يقعوا في الموقف الذي وقع فيه مَن سبقه.

ثالثًا: ينبغي أيضًا أن تنظري في البيئة والوضع الموجود في المنطقة، في القرية، في المدينة، الشباب، أوضاعهم، فرصهم.

أيضًا: الإنسان ينبغي ألَّا يكون في عالم آخر، ينبغي أن يعيش الواقع الذي هو فيه.

كذلك أيضًا نحب أن يكون لأوليائك دورٌ في تسهيل هذا الأمر، وفي حُسن استقبال الناس إذا طرقوا الباب، بل لو كانوا يعرضوك على الرجال كما فعل عمر - رضي الله عنه - عندما عرض ابنته حفصة - رضي الله عنها وأرضاها - على الصّديق، ثم على عثمان بن عفان، حتى فازت بالنبي عليه صلاة الله وسلامه.

نحب أن نقول أيضًا: لا مانع من قراءة الرقية الشرعية على نفسك بعد المحافظة على أذكار الصباح والمساء، وكلُّ ذلك ممَّا يُساعد، فإن الرقية والأذكار والتحصينات نافعة فيما نزل ونافعة فيما لم ينزل.

لا مانع أيضًا من الذهاب إلى راق شرعي، يُقيم الرقية الشرعية على قواعدها وضوابطها الشرعية والمرعية، ونسأل الله أن يُعينك على الخير.

أخيرًا: نوصيك بأن لا تعزلي نفسك، وأن تكوني حاضرة في تجمُّعات النساء، فنحن مثلاً في رمضان هناك صلاة التراويح، كونك تُصلّين مع النساء، وكونك تكونين حاضرة، بابتسامتك، بحسن تعاملك مع كبيرات السن، مع العاقلات، أن تتقدّمي صفوف المصلّيات، وأن تحرصي على طاعة رب السماوات ... هذه أمور من الأهمية بمكان، واعلمي أن كثيرًا من النساء في المسجد تنظر يَمنةً ويَسْرة تبحث عن فتاة رائعة مثلك لابنها، أو لأخيها، أو لعمِّها، أو لخالها، أو لأي محرمٍ من محارمها.

فنسأل الله أن يسهل أمرك، والإنسان عليه أن يبذل الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب، شكرًا لك على هذه الاستشارة، ونسعد بتواصلك مع الموقع، وأرجو أن تتخذي مثل هذه الخطوات العملية، فتظهري بين النساء ما منحك الله من أدبٍ وذوقٍ وجمال، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً