الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يعالج الوسواس القهري بالعلاج المعرفي السلوكي فقط بدون أدوية؟
رقم الإستشارة: 2484285

518 0 0

السؤال

هل الوسواس القهري يمكن أن يعالج بالعلاج المعرفي السلوكي فقط بدون أدوية؟ لأنني أرفضها بشدة، وكذلك أوضاعنا المادية سيكون من الصعب الذهاب لطبيب لغلاء الأجور، وعندي عزيمة على ذلك العلاج، هو متوسط وأحيانا فوق المتوسط، وما رأيكم بطريقة جفري؟

أسألكم؛ لأنني أثق بموقعكم، وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمنية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله تعالى لك العافية.

فالوسواس القهري له أنواع، وله درجات وله تقسيمات، وبصفة عامة العلاج الناجح يتمثل في العلاج السلوكي والعلاج الاجتماعي والعلاج الدوائي والعلاج الإسلامي، هذه الأربعة تكمل بعضها البعض، والسبب في ذلك هو أن الوسواس القهري متعدد الأسباب، ولذا لا بد أن يكون العلاج متعدد الأبعاد، هكذا يقول علماؤنا في الطب النفسي، وحتى في الشرع، فيا أيتها الفاضلة الكريمة لا تتهيبي الدواء أبداً، الدواء مهم وهو يمثل 25 إلى 30% من الفائدة العلاجية، وهذه ليست سهلة، هذه مهمة جداً، ولا بد من الدواء؛ لأن الدواء يسهل الاستجابة للعلاج النفسي والسلوكي وحتى الاجتماعي.

وتوجد أدوية بسيطة جداً أدوية سهلة، عقار بروزاك، أو ما يعرف مثلاً بفلوزاك في مصر دواء بسيط ودواء سليم، وليس باهظ التكاليف، ولا يحتاج إلى وصفه طبية في معظم الأماكن، وجرعته بسيطة إذا كان الوسواس من النوع المتوسط أو فوق المتوسط تكون جرعة العلاج هي كبسولة من الفلوزاك أي 20 مليجراما يومياً لمدة شهر، ثم بعد ذلك تكون كبسولتين يومياً لمدة شهرين، ثم كبسولة واحدة يومياً لمدة شهرين أيضاً ثم كبسولة يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء، دواء بسيط وسليم وفاعل وغير إدماني أبداً، ولا يؤثر على الهرمونات النسائية، ولا يؤدي إلى النعاس أو الشعور بالفتور والغثيان، دواء رائع جداً.

وقطعاً العلاجات السلوكية يجب أن تكون أيضاً منضبطة جداً، أن يحقر الإنسان الفكرة والفعل الوسواسي، وأن لا يحاور الوسواس، وأن يكون هنالك تجاهل تام، وأن يتجنب الإنسان الفراغ الزمني والذهني؛ لأن الوسواس يتصيد الناس خلال الفراغ، أما الذي يحسن إدارة وقته ويستفيد من وقته فلن يترك سبيلا للوسواس، العلاج الإسلامي مهم جداً الرسول صلى الله عليه وسلم قال لمن أتاه وكان يعاني من الوسواس من الصحابة أن يقول: قل آمنت بالله ثم انته. أي يكرر الإنسان آمنت بالله، آمنت بالله، آمنت بالله مع قناعة صلبة بفائدتها وفي ذات الوقت ينتهي أي لا يحاور الوسواس، ولا يتبع الوسواس ويتجاهل الوسواس، كما أن الحرص على الصلاة في وقتها، والدعاء، وتجنب الإسراف في الوضوء، والغسل من الأشياء المهمة جداً لعلاج الوساوس القهرية.

بارك الله فيك أيتها الابنة الفاضلة، ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً