الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب شعوري بالخجل حين أقف مع طوال القامة رغم عدم قصري؟
رقم الإستشارة: 2485440

426 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة عزباء، عمري 36 سنة، واستشاراتي أحسبها غريبة، وضغطت على نفسي لأكتبها.

أنا مقبولة الشكل، مميزة بطول القامة تقريبا طولي 170 سم، كنت متقبلة نفسي كثيرا، ولكن لاحظت أني لا أكون مرتاحة بالمشي أو التواصل الحميم مع من هم اطول مني أو في نفس طولي، وأشعر بضيق وكتمة في النفس، وأشعر أن الناس يعلقون علينا وعلى طولنا بالرغم من أني أتعامل مع من هم أقصر.

وعندما أكون وحدي لا أهتم، بل أشعر بأنني مميزة، فقط تصيبني هذه الحالة مع من هم طوال، وتوصلت لهذه النتيجة بعد تعرفي على شاب في مكان عملي يفوقني طولا، وهو طويل جدا يقارب المترين، حاول التقرب مني، ورغم أني استلطفته كثيرا لكنني رفضته من أجل عقدتي من طوله، وخجلي في القرب مني، وإحساسي بأن الناس ينظرون إلي ويقولون أنني فقط معه بسبب طولي.

وقد علقت صديقتي بأنه مناسب لي؛ لأني أخيرا وجدت من هو أطول مني، وتركته لأسباب واهية، ولكن هذا هو السبب الحقيقي.

حاليا أنا منتقبة، ومتقبلة له، فهل شعوري هذا عن قناعة أم لأني أصبح أفضل حالا وأنا بعيدة عن العيون؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سعاد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، وإنه ليسرنا تواصلك معنا في أي وقت ونسأل الله أن يحفظك وأن يبارك في عمرك وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.

الطول والقصر هو أمر نسبي بعد الحد المعارف عليه، فما دون 140 يعد قصيرا، وما فوق 190 يعد طويلا- هذا عند البعض- وما بينهما أمر نسبي طبيعي يتفاوت الناس فيه بين متقبل وغير متقبل.

دعينا أولا نقرر قاعدة: أن الطول والقصر ليس معيارا للتفاضل عند المؤمن، بل المعيار الحقيقي: الدين. "إن أكرمكم عند الله أتقاكم".

ثانيا: أن الطول والقصر ليس دليل ذكاء ولا علامة نبوغ، فقد رأينا قصيرا عالما وطويلا تافها، والعكس وارد.

ثالثا: دعينا كذلك نتفق أن الطول والقصر هو أمر خلقي لا يد للإنسان فيه، بل هو عطاء من الله لحكمة، وعلى العبد التسليم لله عز وجل قصرت أو طالت قامته، والقاعدة: أن من لم يرض بالقدر لم يتهن بعيش.

رابعا: دعينا نتفق أن طولك مناسب تماما، وأنك لست من النوع الذي يخشى السير بين الناس لأنك وسط بينهم.

خامسا: الذي يحدث معك هو أمر نفسي لكن التفكير فيه أخذ أبعد من مداه، أو أنك اعتدت الطول فحينما تقابلين من هو أطول منك تستغربين حالك، وهذا أمر يتجاوز بالتغافل والإهمال.

سادسا: لبس النقاب طاعة وقربة لله عز وجل، ولعلك حين أخفيت وجهك انقدح في مخيلتك أن أحدا لن يرى تعابير وجهك إذا مر بجوارك من هو أطول منك، فلذلك حدث الهدوء النفسي.

وأخيرا: طولك مناسب تماما لك، ولا تتخذي من غيرك معيارا على نفسك، ولا تهتمي بالمسائل الصغيرة، وتجاهلي وتغافلي مثل هذه الخواطر حتى تندمل.

نسأل الله أن يوفقك، وأن يسلمك، والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً