الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخي قليل التركيز ومستواه الدراسي متراجع، فما علاج ذلك؟
رقم الإستشارة: 2485629

414 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخي عمره 35 سنة، يعاني منذ صغره من تراجع مستواه الدراسي، وأنه قليل التركيز، وبدأ ظهور الأعراض عليه كلما تقدم في العمر، كالعصبية والهياج من أقل شيء، إلى أن بدأ بالشك في الأمور العادية، مثل الطهارة، أو فعل أشياء مرات كثيرة بهدف التأكد من أنه عملها بشكل صحيح، أو يقف بالدقائق أمام رصف متعلقاته الشخصية ساكتا كأنه يقول هل أنا رتبتها بشكل دقيق؟ أو الشك من الأشخاص أنهم يضللونه، أو يخالف وعودهم له، أو أنهم يعاملونه كأنه طفل وأنه غير سوي، وباعترافه أنه غير سوي، وأي شخص عاقل يعرف أن هذه الأشياء غير طبيعية!

شخصه الكثير من الدكاترة أن لديه فصاما بالشخصية، ومنذ صغره يعالج بعقار كلوزابيكس وأدوية مساعدة، مثل: حقن هالدول وهالونيز، وللأسف لا يوجد أي تقدم في الحالة، بل زادت لديه نوبات العصبية والهياج والسلوك العدواني، إلى أن تم تغيير العلاج إلى عقار الاولانزابين وكويتيابين.

بعد استخدامها بأسبوع تدهورت الحالة، فأصبح يرى أشياء ويسمع أشخاصا يتحدثون إليه، وكأنه مدمن أو مخدر، وليس في وعيه، فتم إيقاف العلاج، ورجع للحالة الطبيعية، وهي الشك و العصبية، لدرجة أننا أيقنا أننا نظلمه، وأن هذه العلاجات تؤثر علي جسمه فتجعله نحيفا ويمرض بسهولة بسبب نقص كريات الدم البيضاء، وأنه كان يمكن أن يعالج بجلسات نفسية وتعديل السلوك، وليس مريضا بمرض ذهاني أو فصام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رياض حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على تواصلك معنا عبر الشبكة الإسلامية.. كما أشكرك على اهتمامك بأخيك الأكبر الذي عمره 35 عاماً .

واضح من سؤالك أنه يعاني منذ صغره من تراجع مستواه الدراسي وقلة التركيز، وربما هذا يشير إلى شيء له علاقة بنضجه الإدراكي وإمكانياته الذكائية، وإن كان هذا مجرد تخمين من عندك، المهم أنه تطورت عنده الأعراض وبدأت تظهر عنده أعراض الشك بالآخرين، وأنهم يضللونه أو يحاولون إيذائه بشكل أو آخر، وهذه حالة ذهانية معروفة.

وفهمت من سؤالك أن بعض الأطباء يشخص عنده الفصام النفسي، وأنه تناول العديد من العلاجات منها: مضاد للذهان وهي أدوية المفروض أن تكون فعالة، آخرها دواء الأولنزبين والكويتابين، وهي من الأدوية الفعالة في علاج حالات الذهان والشك المرضي والفصام.

ما الذي حصل حتى تظهر عنده بعض الأعراض الشديدة وكأنه مخدر وليس في وعيه؟ هل كان هناك أمر آخر حصل معه أم مجرد جرعة الدواء؟ الذي أنصح به عدم تعداد الأطباء الذين يتدخلون في علاجه، وإنما الاعتماد على طبيب نفسي واحد، أولاً يؤكد التشخيص، ثم يضع الخطة العلاجية بوصف أحد الأدوية المضادة للذهان، وباعتقادي أن الذهان أو الفصام لا تكفي الجلسات النفسية وتعديل السلوك لأن هناك خللا كيميائيا في الدماغ والذي لا بد من تصحيحه بأحد الأدوية المضادة للذهان، فهذه المفروض أن تكون الخطوة الأولى في العلاج، وبعد أن يشعر ببعض التحسن يمكن أن تضاف بعض الجلسات النفسية ومحاولة تعديل السلوك.

وأخيراً: أما النوبات العصبية والغضب والهياج فربما هي انعكاس لما يشعر به من الاضطهاد، وأن الناس يحاولون أن يؤذوه، لذلك هذا يؤكد أيضاً ضرورة علاج الحالة الذهانية وما يرافقها من أعراض كخطوة أولى.

أدعو الله تعالى لأخيك بالصحة والسلامة والعافية وأن يجزيك خيراً على اهتمامك بأخيك الأكبر.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً