الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرهبة والخوف من الناس والملل وضيق الصدر
رقم الإستشارة: 248822

5916 0 306

السؤال

الأخ الدكتور/ محمد عبد العليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعاني من مدة شهرين من نوبات من الرهاب (الخوف من الناس) والتجمعات، وأصبت بالملل من كل شيء، وضيق في الصدر، عملت على التداوي بالرقية الشرعية، والعلاجات الشعبية المشهورة، بالإضافة إلى الأدوية Remer on 30 نصف حبة، ثم أوقفته، ووصف لي الطبيب Seroxat20ml نصف حبة، ولكن لازلت أعاني من نوبات القلق والرهاب بين الأهل والناس؛ علماً أني إنسان خجول وحساس في تعاملي وتصرفاتي، وحتى الآن لم أتزوج، مع أني تجاوزت العقد الثالث أرجو من الله أن أجد عندكم الجواب والحل؟
وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فالرهاب الاجتماعي والخوف من الناس يكون في كثير من الحالات مرتبط بالقلق والتوتر، وهذا يظهر في شكل ضيق في الصدر أحياناً.

العلاج في مثل هذه الحالات يتكون من شقين: الشق الأول هو ما يعرف بالعلاج السلوكي، وفي مثل هذه الحالة على الإنسان أن يسعى دائماً للمواجهة وأن لا يتجنب المواقف التي يحس فيها بالخوف والرهاب، حيث أن التجنب يؤدي إلى تعقيد الأمر وإلى زيادة الخوف، والمواجهة يمكن أن تكون في الخيال أولاً، بمعنى أن تتخيل المواقف الاجتماعية التي يكون فيها تجمع عدد كبير من الناس وأنت بينهم، وأنك تخاطب تجمعاً أو تلقي محاضرة أو خطبة أو درساً في مسجد، وهكذا، عليك أن تتصور هذه المواقف الاجتماعية وتتأملها، بشكل أن يكون التأمل بعمق، ولمدة لا تقل عن نصف ساعة في اليوم، أي: أن تعيش الحدث كأنه أمر حقيقي وواقع، وتدعم ذلك بالمواجهة الحقيقية، ويمكنك أن تبدأ بمواجهة المواقف البسيطة، ثم بعد ذلك توسع دائرة المواجهة وهكذا.

وسيكون أيضاً من المفيد لك أن تطور مهاراتك الاجتماعية حين تخاطب الآخرين، بمعنى أن تنظر للإنسان في وجهه حين تتحدث إليه، كما أنه لا تستعمل يديك في التخاطب، وهنالك نوع من الانصهار الاجتماعي التلقائي يمكن للإنسان أن يتحصل عليه بممارسته الرياضة الجماعية مثل كرة القدم أو عن طريق حضور حلقات التلاوة، فأرجو أن تحرص على هذين النشاطين، وسوف تجد إن شاء الله فيهما الفائدة الكثيرة.

الشق الثاني: هو العلاج الدوائي، وأنت والحمد لله تخيرت العلاج الصحيح وهو زيروكسات، ولكن الجرعة التي تتناولها الآن لا تفيد مطلقاً؛ حيث أن الجرعة الصحيحة لعلاج الرهاب الاجتماعي هي حبتين (40 مليجرام) في اليوم، وأنت الآن تتناول نصف حبة، فأرجو أن ترفع الجرعة بالتدرج حتى تصل إلى حبتين في اليوم، ويمكن أن ترفع الجرعة بمعدل نصف حبة أسبوعين، وحين تصل إلى الحبتين لابد أن تستمر عليها أقل شيء لمدة أربعة إلى خمسة أشهر، ثم بعد ذلك يمكن أن تبدأ في تخفيض هذه الجرعة بالتدرج أيضاً بواقع نصف حبة كل أسبوعين مثلاً.

أرجو أن أؤكد لك أن هذا الدواء من الأدوية السليمة والفعالة جداً، ولكن لابد للإنسان أن يتناوله بجرعة صحيحة حتى يتحصل على الفائدة العلاجية المرجوة.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً