الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أختي المراهقة تحادث الشباب فكيف أتصرف معها وأرشدها؟
رقم الإستشارة: 2488532

504 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب واستفساري عن أختي المراهقة التي تبلغ من العمر 14 سنة، وللأسف هي لا تعرف والدتها وعاشت معي أنا وأخي ووالدي، -أبي لم يتزوج بعد أمي-، وكانت الأنثى الوحيدة في المنزل، ونحن لم نعطها حقها من العاطفة.

بعد دخولها المدرسة واحتكاكها بالفتيات تغيرت شيئا فشيئا، وأصبحت مراهقة الآن ونحن لم نكن نبالي بهذه التغيرات، وللأسف منذ فترة اكتشفت أنها تحادث الشباب على المسنجر، حزنت كثيرا فأنا لا أعرف ماذا أفعل، فهي على خطأ لأنها تحادث الشباب، وبالوقت ذاته معذورة لأنها تفتقد العاطفة؟

تحدثت معها بهدوء ولطف، وأخبرتها بمخاطر محادثة الشباب، وأنهم يكذبون عليها، والفتاة لا تملك شيئا أغلى من شرفها وسمعتها، وأخبرتها بأنني أثق بها وأنني متأكد من عدم عودتها لهذا مرة أخرى، وابتسمت في وجهها حتى تشعر بالأمان، وقلت لن أخبر أحدا بهذا الأمر أبدًا.

منذ ذلك اليوم أدركت أهمية معاملتي لها، ويجب أن أكون أفضل، وفي كل مرة أخفق، فأنا أشعر أنني لا أستطيع ملاطفة البنات والتكلم بكلام عاطفي كأحبك أو هكذا، وسارت الأمور فترة من الزمن وأنا أراقبها من بعيد حتى اكتشفت مرة أخرى أنها عادت للتحدث مع الشباب، وللأسف يكلمونها كلاما جميلا جدا، ولأنني أعلم أن الضرب أو التخويف له نتائج عكسية، قررت الكتابة لكم، فأنا متعب ومتضايق وحزين كثيرا، والتفكير في هذا الموضوع يراودني طوال اليوم.

أتمنى المساعدة، ماذا أفعل؟ حيث أنتي لا أستطيع أخبار والدي لأنه عصبي جدا، أريد معرفة طريقة احتواء أختي وملئ فراغها العاطفي.

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مُحَمَّدْ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

المراهق في ذلك العمر عبارة عن مجموعة طاقات متفجرة، تحتاج إلى من يضع مسار موجه لها، وإن لم يوضع لها ذلك المسار ثارت في أي اتجاه، فيجب على الوالدين أو الموجهين توجيه تلك الطاقات، فالبنت يجب التقرب إليها والتحدث معها، واستثمار طاقتها العاطفية، بينما الابن يجب مصداقته وخروجه بشكل كبير مع والده، وتكليفه بمهام من المنزل، أو عمل تجارة بسيطة له يديرها من المنزل، بحيث تنشغل أوقاتهم وطاقاتهم.

ثانيا: التربية لا تقوم بالخوف وحده ولا المحبة وحدها، فكما ان النفس البشرية مُتقلبة وحساسة، يجب أن تكون عملية التوجيه كذلك مٌتقلبة بين الخوف والحب، فكما رغبتها بالحب واللين، يجب عليك استخدم الشدة والحزم، ولو على سبيل التهديد. وهو حل على الرغم من كونه غير محبب إلى النفس إلا أنه يضبطها في كثير من الأوقات. ولا تلجأ إلى ذلك الحل إلا بعد استنفاذ جميع الحلول.

ثالثا: يجب عليك التقرب من أختك وإشباع حاجتها العاطفية، من خلال الخروج معها أو إهداءها هدية، أو السمر معها بالحديث في الذكريات، بحيث تملأ قلبها بالحب فتسطيع قيادة قلبها وتوجيهه بسهولة، حاول أيضا أن تملأ وقت فراغها فإن الفراغ فرصة لمداخل الشيطان إلى النفوس، يقول الشاعر:
إنَّ الفراغ والشبابَ والجِده *** مفسدةٌ للمرءِ أيُّ مَفسده

فحاول أن تملأ وقتها بالأنشطة المفيدة كحفظ القرآن، أو التطوع في الأعمال الخيرية، أو عمل تجاري تديره من المنزل، مثل تلك الأنشطة التي تُشغل وقت الشباب أو الفتيات في الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً