الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد دواء يساعدني على الدراسة فالإرادة عندي تنعدم سريعاً.
رقم الإستشارة: 2493888

403 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا مهندس مدني، أريد أن أدرس الماجستير، وعندي فقط شرط اللغة حاجز عن دخول الجامعة، أحتاج فقط ثلاثة شهور دراسة جادة مثل أيام الثانوية، ولكن للأسف كلما نويت تسلط عليّ الملل والضجر، وأيضا الكسل، فأنا لا أكاد أجلس ساعة أو ساعتين إلا وأبدأ بالنعاس والتفكير بالنوم والقيلولة.

الإرادة تنعدم سريعاً يساعد في ذلك عقلي الذي يصور لي أن ما أنجزه تافهاً، والطريق طويل، وأستسلم بسرعة لكل ما أجده في طريقي على الموبايل والكمبيوتر (لأن دراستي تعتمد عليهما، لست مدمن جوال أو كمبيوتر بالعكس أكرهما) هرباً من المشقة والالتزام والمسؤولية، والسؤال ماذا أنجزت؟ وجملة لقد نسيت ما حفظته مسبقاً والمشوار طويل.

للأسف أنا متوتر دائماً، وعندي قلق وهلع وأخشى الامتحان، كثير من الأمور في حياتي خسرتها بسبب الخوف من الامتحان، والخوف من الفشل بما فيها الخطبة وشهادة القيادة في البلد الجديد (السويد)، مع أنني أملك رخصة سعودية وسورية.

أنا خجول، وفي فترة البكالوريا عانيت من حركات لاإرادية في عضلات النصف الأيمن، وتحدث في المناسبات الاجتماعية والمدرسة، وأخذت دواء (شفاتربتيل 25) لمدة سنتين، ولكني شفيت منها وبقي الكسل ملازماً لي خصوصا في النهار.

سمعت أن القات والحشيش، وحبوب أتوقع البنتاغون تفقدك الإحساس بالوقت لتركز على العمل الوحيد الذي بين يديك، ولعلمي بمخاطرهم فمن المستحيل أن أجربهم ولا أعرف طريقهم.

أرجوكم هل يوجد دواء يساعدني في التغلب على الملل والانهزامية والانشغال بالوقت وطول فترة المهمة؟
وشكراً سلفاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abdullah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في إسلام ويب.. أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، لديك استشارة أجبت عليها أنا قبل 7 سنوات، والآن يا أخي الكريم أنت في هذه الاستشارة تشتكي من ضعف الدافعية والتكاسل والشعور بالضجر والملل، وسرعة النعاس، أخي قطعاً هذه أعراض اكتئابية، لكنه اكتئاب من الدرجة البسيطة، وهذا يا أخي يمكن التغلب عليه خاصة أنه لديك هدف، والإنسان إذا وجد لديه هدف بشيء من التركيز والعزيمة وتقوية الإرادة وأن يضع الآليات المنطقية والمعقولة لأن تصله إلى هدفه يستطيع أن يصل إلى ذاك الهدف.

أنا أعتقد أن تنظيم الوقت يجب أن يكون هو المفتاح الرئيسي لنجاحك وأهم نقطة في تنظيم الوقت هي أن تنام نوماً ليلياً مبكر، أن تتجنب السهر، النوم الليلي المبكر يا أخي الكريم يؤدي إلى ترميم كامل في الخلايا الجسدية والدماغية وقطعاً سوف يستيقظ الإنسان مبكراً ويؤدي صلاة الفجر في وقتها، وتدرس بعد الصلاة، أداء صلاة الفجر ثم الاستحمام وتناول كوباً من الشاي مثلاً وبعد ذلك تدرس، وإذا درست لمدة ساعة واحدة هذه الساعة تعادل ثلاث ساعات من الدراسة في بقية اليوم، والإنسان الذي ينجز في الصباح في البكور، والبكور فيه خير كثير، لا شك أن ذلك الإنجاز سوف يمهد لمزيد من الإنجازات في بقية اليوم.

إذاً يا أخي هذه هي الانطلاقة الأساسية والجوهرية التي من خلالها تستطيع أن تنجز ما تريد أن تقوم به، وعليك بممارسة أي نوع من الرياضة، رياضة المشي، رياضة الجري كل هذا النوع من الرياضات مهم ومفيد لأنه حقيقة يؤدي إلى تنشيط كامل للمواد الكيميائية الدماغية الإيجابية.

بالنسبة للعلاج الدوائي أخي الكريم عقار بروزاك والذي يسمى فلوكستين سيكون هو العقار المناسب والجيد بالنسبة لك، لأنه مضاد للاكتئاب مضاد للقلق، مضاد للوسوسة، وفي ذات الوقت يولد طاقات جسدية جيدة جداً، وابدأ بتناوله بجرعة 20 مليجراماً في الصباح لمدة أسبوعين، ثم اجعلها 40 مليجراماً يومياً وهذه الجرعة العلاجية استمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضها إلى 20 مليجراماً يومياً لمدة ثلاثة أشهر أخرى، ثم 20 مليجراماً يوم بعد يوم لمدة شهر ثم توقف عن تناول البروزاك، وأريدك أن تدعم البروزاك بدواء آخر سريع الفعالية الدواء يعرف باسم دوجماتيل واسمه العلمي سلبرايد تناوله بجرعة 50 مليجراماً صباحاً مع البروزاك لمدة شهر ثم توقف عنه واستمر على البروزاك بنفس الكيفية التي ذكرتها لك، أخي سيكون من الجيد والمفيد والضروري أن تجري بعض الفحوصات الطبية، يجب أن تتأكد من مستوى قوة الدم لديك، تتأكد من مستوى السكر، وتتأكد من وظائف الكلى، والكبد، ووظائف الغدة الدرقية مهمة جداً، وكذلك مستوى الدهنيات، ويجب أيضاً أن تعرف مستوى فيتامين (د)، وفيتامين ب ( 12)، لأن نقص هذه الفيتامينات يخل كثيراً بالصحة النفسية وكذلك الجسدية، أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً