الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صديقي أصيب بانهيار نفسي وفقد الذاكرة من بعده
رقم الإستشارة: 2497313

385 0 0

السؤال

السلام عليكم.

صديقي كان طبيعياً جداً، وكان مجتهداً في دراسته، وكان ذكياً، لكن فجأة فقد الذاكرة، ولم يعد يتكلم أو ينام، ولا يعطي أي ردة فعل، ولا ينام إلا بالمهدئات، مع العلم أنه قبل هذا أبرحه والده ضرباً، وأهانه أستاذه أمام الجميع، وبعدها حدث كل ذلك.

أرجو مساعدتنا، أمه تبكي ليلاً ونهاراً، والظروف المادية صعبة، أرجو المساعدة.

وشكراً مقدماً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohammed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

هذا الشاب -شفاه الله وعافاه- ربما يكون قد تعرّض لنوع من الصدمة النفسية التي تمثلت في ظهور اكتئاب حاد جعلته ينسحب اجتماعيًّا، ولا يتفاعل، ولا يتكلّم، وضعف لديه النوم، وأصبح ينام بالمهدئات، وفي بعض الأحيان يحدث أيضًا ما نسميه (عُصاب ما بعد الصدمة)، وعصاب ما بعد الصدمة حالة نفسية تنتج من المعاملة القاسية، لكن هذه التفاعلات نعتبرها ظرفيةً -إن شاء الله تعالى-، والذي يحتاجه هو المساندة، ويجب أن يتفهم أن ضرب والده له ليس من قبيل القسوة أبدًا، إنما هو منهج تربوي قد يكون خاطئًا، لكنه يحدث من بعض الآباء.

طبعًا إهانة الأستاذ ليست مقبولة، لكن لا أعتقد أن الأستاذ قصد حقيقة أن يضرّ به، فبعض الأساتذة أيضًا لهم مناهجهم التي قد تكون خاطئة أيضًا، فيجب أن يجد العذر لهؤلاء، لوالده، لأستاذه، وينهض بنفسه، وعليكم تشجعيه.

كما أن على أمُّه بدلاً من البكاء أن تُسانده، يجب أن تتخذ خطوات عملية لمساعدته، يجب أن نجعله يثق في نفسه، ويتحمل مسؤوليته حيال نفسه، لا يمكن للإنسان أن يكون بهذه الهشاشة، ويجب أن يدرك أنه في عالم تنافسي جدًّا.

يمكن أيضًا أن تستعينوا بإمام مسجدكم، يمكن أن يزوره الإمام في البيت ويرقيه، ويسانده، هذا أيضًا فيه فائدة وخير له.

وبدلاً من أن يستعمل المُهدئات، يمكن أن يستعمل أدويةً محسنةً للمزاج، منها عقار يُسمّى (أميتريبتيلين Amitriptyline) هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري (تربتيزول Tryptizol)، وهو دواء زهيد الثمن، يُحسّن النوم، ويحسن المزاج، والجرعة هي خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرٍ مثلاً.

هذا هو الذي أود أن أنصح به، وبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على مساندته والاهتمام بأمره.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً