الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب صعوبة الحركة الطبيعية؟
رقم الإستشارة: 2497418

231 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أعاني من صعوبة في الحركة الإرادية عند ارتداء الملابس الجميلة أو الرسمية أو حتى البسيطة، أحياناً أشعر بتخشب وجمود وتصلب عندما أكون مرتدياً شيئاً جميلاً أو حتى بسيطاً، لا أستطيع الوقوف بصورة طبيعية، دائماً أضع يدي خلف ظهري لا إرادياً ولا أستطيع تغيير وضعية جسمي حتى مع المحاولة.

لغة الجسد الغريبة جداً عند حالة الهوس توحي للناس أني مهتم بملابسي أو معجب بمظهري، وأشعر بخجل شديد، وشعور سخيف بسبب نظرة الناس لي عند بدء التحرك والوقوف بصورة غريبة.

أحاول الابتعاد عن الأنظار لكي لا يراني الناس كيف أتحرك ويشعروا أني معجب بملابسي ومظهري، وعند حالة الهوس دائماً أفضل الجلوس وأشعر بأن المشي أو الوقوف أمام الناس شيء شديد الصعوبة.

أريد عند ارتداء الملابس الجميلة أو البسيطة أن لا أشعر بصعوبة في الحركة الطبيعية، وأن تكون لغة الجسد لدي طبيعية ولا توحي أني معجب بمظهري، ولا يراني أحد بهذه الصورة المخجلة.

أتناول علاج كويتابين ٣٠٠، وفينلافاكسين ٧٥، فهل أعاني من الفصام الكتانوني؟ وما هو العلاج المناسب لي؟

وشكراً مقدماً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فواز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في موقع استشارات إسلام ويب.

هذا الذي تتحدث عنه -أيها الفاضل الكريم- هو غالبًا نوع من النمط أو الطقوس الوسواسية، فأنت مدرك له، وأنت مستبصر، وهو تحت إرادتك، ومن وجهة نظري يمكن التخلص منه من خلال تحقيره وتجاهله، ولا أريدك أبدًا أن تركّز كثيرًا على هذه الحركات التي تحدثت عنها، أو صعوبة الحركة التي تحدثت عنه، فأنت سليم الجسد وسليم العصب، فما الذي يجعلك تجد صعوبة في الحركة، أعتقد أنها فكرة وسواسية أصبحت تراودك مع احترامي الشديد لشخصك الكريم.

إذًا التحقير والتجاهل هو العلاج الرئيسي، وأنت عليك بلبس ما هو معقول وما هو طيب، والإنسان يكون متطبِّعًا مع ما يحدث في مجتمعه، نمط حياة الناس أو المتوسطين من الناس يجب أن يكون نمطًا لك -أيها الفاضل الكريم-، وبعد ذلك لا تلتفت أبدًا لما يعتقده الناس حولك.

لا تبتعد عن الأنظار أبدًا، الابتعاد عن الأنظار هو الذي يُلفت الأنظار، لأن الانسحاب الاجتماعي أمرٌ بغيض، كن إنسانًا متميزًا في الاستجابة للواجبات الاجتماعية، لا تتخلَّف عن دعوات الأفراح، لا تتخلف عن زيارة المرضى، زيارة الأرحام، المشي في الجنائز، الترفيه عن النفس ... هذه كلها مطلوبة -أيها الفاضل الكريم-.

فإذًا أنت مطالب أن تتجاهل كل هذه الأعراض التي تشغلك، والتجاهل حقيقة علاج كبير جدًّا، وهو أحد السبل الكبيرة جدًّا لعلاج كثيرٍ من الأفكار والأفعال الخاطئة.

الـ (كويتابين) عقار رائع، وكذلك الـ (فنيلافاكسين)، وإن أردت أن تراجع الطبيب مثلاً ليعطيك دواءً أكثر تخصصيّة في علاج الوسواس القهري كبديل للفنيلافاكسين؛ هذا قد يكون أيضًا أمرًا مرغوبًا.

أنت لا تعاني أبدًا من الفصام الكتانوني، أعتقد أنها مجرد نوع من التطبُّع الوسواسي، وشدة الملاحظة على كل تصرُّفاتك وحركاتك الجسدية ومظهرك أعتقد أيضًا أنها قد ساهمت في نماء هذا الفكر، لذا التجاهل والتحقير هي مفاتيح العلاج.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً