الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج من فتاة اختارتها الأم
رقم الإستشارة: 258510

2136 0 203

السؤال

السلام عليكم
أشكر الله الحنان المنان بأن من علينا بكم وبهذا الموقع الرائع، وأدعو الله تعالى أن يبارك لنا فيكم.

أنا أبلغ من العمر 23 وأنا والحمد لله ملتزم، وأريد أن أتزوج ووالدتي مريضة، وهذا ما شجعني على الزواج، أريد الزواج من إحدى أقاربي، وأمي تريدني أتزوج من إحدى أقاربها، والاثنتين مشهود لهما بالخلق الحسن.

الفتاة التي أريدها عمرها 15 سنة، فهل هي صغيرة؟ وقريبة أمي عمرها 19 سنة، وأنا أرغب في الأولى كي أعلمها أمور ديننا كما أريد.

أرجو إفادتي ولكم الشكر الجزيل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبد الكريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن تقديم رغبة أمك لون من البر لها، وعون لك على التوفيق بين رضاها والقيام بحق الزوجة، ولن يخسر من يقدم مصلحة والدته؛ لأن رضاها من رضى الله، وقد أسعدني كون الفتاتين على خلق ودين كما أن الفتاتين ترتبطان بك بصلة قرابة.

وأرجو أن تستخير وتستشير وتتوجه إلى الخالق القدير؛ فإنه لن يندم من يستخير ويستشير، وإذا كانت الصغيرة في السن سهلة التعلم، فإن كبيرة السن أقرب للفهم وأقدر على التعامل مع ظروف الحياة الزوجية، وهي الأنسب لظروف الوالدة التي تحتاج لعاقلة حكيمة صبورة، عندها خبرات أكثر في الحياة؛ حتى تتمكن من التعامل مع الوالدة والنجاح في خدمتها.

ولا يخفى عليك أن قرار الزواج بيد الزوج وحده ولكننا نرغب في تلبية طلب الوالدة إذا كان ذلك ممكناً ووجدت في نفسك ميلاً للفتاة التي تريدها والدتك، فإن الزواج يقوم إلى الوفاق والتوافق و(الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

وأرجو أن يأجرك الله على حسن نيتك، وأن يجازيك على حرصك ورعايتك لوالدتك، واعلم بأن الإنسان لا يملك أغلى من الوالدين وخاصة الوالدة فكيف إذا كانت في أيام ضعفها وحاجتها إليك وإلى زوجتك، فهي في الحالة التي وصفها الله بقوله: ((إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا))[الإسراء:23].

وهذه وصيتي لك بتقوى الله وطاعته والإكثار من ذكره وشكره وحسن عبادته.

ونسأل الله أن يسهل أمرك وأن يغفر ذنبنا وذنبك وأن يقدر لك الخير ويرضيك به، وأن يرزقك البر لوالدتك.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً