الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلب المرأة للزواج دون معرفة أهلها بوسيلة التعارف عبر الإنترنت

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيف أخبر أهلي بمن تقدم لخطبتي عن طريق موقع زواج على الإنترنت؟ وهو شاب ملتزم يريد أن يقابل أهلي وأوليائي ولكنني أستحي أن أخبرهم بوسيلة التعارف، فهل يمكن أن أكذب أو أقول لهم مثلاً: جاء عن طريق إحدى صديقاتي؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rgr حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليس من الحكمة ولا من الصواب إخبار الأهل بما حصل، وأرجو أن توقفوا الاتصال واستغفروا مما حصل، وأرجو أن يسارع إلى طرق الأبواب، وليس مكلفاً ولا مطالباً بأن يخبر بطريقة التعارف، ولا بأس من أن يقول: رأيتها في الطريق، أو يمكن أن يدخل أخته في الموضوع لتساعده في الإخراج لهذه المسالة، فإن تصحيح الأمر ليس فيه صعوبة، ولكن المهم هو الجدية في الأمر، واللجوء إلى من بيده الخير، ونحن نتمنى طي صفحة الماضي.

وعدم الحكم على الرجل إلا بعد رؤيته، والوقوف على حقيقته، وبعد حصول الانطباع الجيد، فإن معرفة الإنترنت سطحية، أرجو أن تفكري بعقلك لا بعاطفتك، ومن المهم التأكد من صلاح الرجل، ومعرفة قدرته على تحمل المسئولية، كما ينبغي أن نعطيه فرصة للنظر والتفكير والتأمل.

ونحن ننصحك بالسكوت، فإن الرجل هو الذي يبادر، وهو الذي يعرف الطريقة التي يكلم بها أهلك، ونحن حقيقة نخاف من عواقب مبادرة الفتاة بالكلام عن من يتقدم لها؛ لأن ذلك يدفع أهلها للرفض والعناد، وإذا جاء الرجل من باب الدار، وتكلم بثقة، وعرف أهلك بنفسه وأسرته، فإن الأمور سوف تصبح سهلة بحول الله وقوته، كما أن في هذا الأمر اختياراً لجدية الشاب وقوة شخصيته، كما أن من مصلحة الفتاة أن تكون مطلوبة عزيزة لا طالبة ذليلة، وعليك بكثرة الدعاء، والتوجه إلى من بيده الخير والتوفيق والنعماء.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، أرجو أن تعلمي أننا لا نريد أن نظلم هذا الشاب أو غيره، ولكننا ننصحك وننصحه بمراقبة الله في السر والعلن، مع ضرورة السير في الطريق المعروف.

وبالله التوفيق والسداد.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً