كيفية التصرف عند اعتراض الأهل على زواج الشاب بفتاة أكبر منه - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التصرف عند اعتراض الأهل على زواج الشاب بفتاة أكبر منه
رقم الإستشارة: 270344

4122 0 386

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 28 عاماً، أريد أن أتزوج من فتاة أكبر مني بـ6 أعوام، ونحن على قدر كبير من التوافق، المشكلة أن أبي وأمي معترضان فقط على كبر سن الفتاة، وأنا لا أستطيع أن أجد فتاة أخرى بنفس مواصفاتها.

لقد مر عامان وأنا وهي معلقان على موافقة أهلي! ماذا أفعل؟

وهل ما يفعله أهلي حلال؟ وهل يعطيني الدين الحق في الزواج بدون موافقتهما؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد سمير حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإن العبرة بحصول التوافق وفارق العمر المذكور يسير، وقد كانت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها تزيد في عمرها على رسولنا البشير النذير وسعدت معه سعادة ما لها نظير، ومرحباً بك في موقعك ونسأل الله أن يقدر لك الخير وأن يرزقك بر والديك، وأن يحسن لنا ولك المسير والمصير.

وأرجو أن تجتهد في إرضاء والديك واطلب مساعدة العلماء والفضلاء بعد التوجه إلى رب الأرض والسماء، كما أرجو أن تزيد من برك وإحسانك للأمهات والآباء.

واعلم أنهم يريدون مصلحتك ويسعدهم أن يشاهدوا عليك الخير والوفاق والهناء، وربما يخالفهم الصواب.

فاتق الله فيهم واصبر عليهم وتلطف بهم فإن الله سيجعل لك فرجاً ومخرجاً.

ونحن نرجو من كل شاب يفكر في الزواج أن يجعل الخطوة الأولى هي إخبار أهله بالمكان الذي يريد أن يذهب إليه؛ فإن ذلك يجعل موافقتهم سهلة وميسورة ويدفع عن الشاب والفتاة كثيراً من الحرج.

وإذا كانت الفتاة صاحبة دين وأخلاق فلا مانع من الإصرار وتكرار المحاولات وإدخال الوساطات بعد التضرع واللجوء على من بيده التوفيق للخيرات.

ونحن لا ننصحك بمخالفة أهلك؛ لأن الإنسان لا يستغني عن أسرته، وقد يصعب عليك القيام بالواجبات في ظل التوتر والخصومات، وشريعة الله لا ترضى بظلم الزوجة ولا تقبل التقصير في حق الآباء والأمهات.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله الذي يصرف القلوب إلى طاعته، ويقلبها كيفما شاء، وأرجو أن تشغل نفسك بالذكر والتلاوة والتضرع والإنابة، واحرص على أن تصلح ما بينك وبين الله، وسوف يصلح الله لك ما بينك وبين الناس.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً