الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التخلص من العادة السرية والتكفير عن هذه الخطيئة
رقم الإستشارة: 273263

11682 0 326

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
تحيتي إليكم هي تحية الإسلام ـ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ـ أما بعد:
فسؤالي على يقين أني أعرف إجابته ولكن كثير من الأحيان لا أبالي أن أفعله، فأنا أعلم أن هذه العادة (العادة السرية) حرام شرعاً، ومع ذلك أوقات أريد فعلها فهل هذا يكون نفاق في قلبي أو ضعف إيمان مع العلم بأني أصلى والحمد لله وأصوم، وأفعل بعض الخيرات بحمد الله؛ فكيف أكفر عنها؟
أرجو الإجابة والرد وفقكم الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هشام عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن وقوع الإنسان في الخطيئة دليل على ضعف الإيمان، فسارع بالرجوع إلى الملك الديان، واعلم أنه سبحانه يمهل ولا يهمل، وإذا كنت بالأمس قد تركت الطعام فكيف يصعب عليك ترك الخطأ والعصيان، وتذكر أن الله سبحانه رب لا يغفل ولا ينام، ومرحباً بك في موقعك بين الآباء والإخوان.
ولا يخفى على أمثالك أن لهذه الممارسة آثار خطيرة على الدين والبدن والنفس، وقد يتسبب الإدمان عليها في أخطار على مستقبل حياة الإنسان العلمية والعملية والزوجية.

فهي سبب للضعف والهزال، ومن آثار الانطواء والانعزال وتبلد الذهن والهوان، وهي قبل ذلك وبعده مما تخالف شريعة الرحمن، ومن قبحها أن صاحبها يختفي بها عن الأعين والآذان وينسى المسكين عند ممارستها من لا يغفل ولا ينام.

ونحن ننصحك بالتوبة النصوح مع ضرورة الابتعاد عن أسباب الوقوع في الخطيئة، واعلم أن توبة الكذابين هي أن يتوب الإنسان بلسانه ويظل قلبه متعلق بالمعصية محتفظ بذكرياتها ووسائلها ومما يعينك على التوبة والثبات ما يلي :-
1- اللجوء إلى من يجيب المضطر إذا دعاه.

2- غض البصر والبعد عن كافة المثيرات مثل الخلوة وسماع الأغاني.

3- عدم المجيء للفراش إلا عند الحاجة الفعلية للنوم، وعدم التأخر فيه بعد الاستيقاظ.

4- تجنب الوحدة، فإن الشيطان مع الواحد علماً بأن الوحدة خير من جليس السوء.

5- إدراك خطورة وآثار هذه العادة السيئة.

6- شغل النفس بالمفيد ومراقبة الله المجيد.

7- ممارسة الرياضة والتعب في تحصيل العمل والجدية في العمل.

8- تكرار محاولات التوبة حتى يكون الشيطان هو المخذول.

9- النوم على ذكر وطهارة والاستيقاظ بالأذكار.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله الذي يعلم السر وأخفى، كما أرجو أن تقبل على الله بصدق.

ونسأل الله لك التوفيق والسداد!


مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • سوريا محمد

    جزاك الله كل خير

  • مصر انا اسف مش هاقدر اقول اسمى

    شكرا جزيلا على الاجابة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً