إمكانية طلب العلم الشرعي بكافة الوسائل الحديثة بشرط إصلاح النية وبذل الجهد - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية طلب العلم الشرعي بكافة الوسائل الحديثة بشرط إصلاح النية وبذل الجهد
رقم الإستشارة: 273757

6276 0 540

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الأفاضل الكرام في إسلام ويب، لقد اكتشفت البارحة أن هنالك أكاديمية إسلامية مفتوحة، دخلت عبر موقعها فأحببت من خلال اطلاعي على برنامجها الدراسي أن أنتمي إليها .Www.islamacademy.net

لكني لست متبحرة بعلوم الدين، فأنا مجازة باللسانيات الفرنسية، فقط درست التربية الإسلامية بالمرحلتين الإعدادية والثانوية ولم يسبق لي الالتحاق بأي كتّاب، ونحن هنا بالمغرب قلما يلج الأطفال الكتّاب إلا في البوادي وبعض الأحياء البسيطة، إلا أنني بدأت أحفظ كتاب الله في البيت لأن ظروفي لا تسمح لي إلا في البيت .

إنني أحب أن أتفقه في الدين وأن أطلع على كل المواد المتعلقة بديننا الحنيف وأستفيد منها، ولم لا أفيد بها غيري؟ لهذا أسألكم وأرجو أن تفيدوني بارك الله فيكم فوقت الالتحاق هو الأحد 21-10-2007 أي البارحة.

1- ما رأيكم في فكرة إنشاء أكاديمية إسلامية مفتوحة على النت؟ وما رأيكم في منهجها؟

2- في نظركم حسب مؤهلاتي الحالية هل يمكن أن أنتسب للأكاديمية وأنجح فيها؟ فأنا عندما اطلعت عليها وخاصة على المتون أُبهرت وقالت لي نفسي هل ستحفظين كل هذا؟!
وعلمت أنه إذا ما حدثت النفس صاحبها فهي لا تحدثه إلا بسوء، فحدثتها بدوري هنالك من المسلمين الجدد من لا يعرف لا لغة عربية ولا له أي دراية بالدين وبفضل الله تعالى ثم بفضل إصراره تمكن من تعلم العلم الشرعي وحفظ كتاب الله تعالى..فما رأيكم حفظكم الله؟

3- إن تم الانتساب في نظركم، فما هي المواد التي يمكن أن أنتسب إليها في المرحلة الأولى؟

أفيدوني بارك الله فيكم، وجزاكم عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

تقبلوا تقديري.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خولة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فهنيئا لك بهذه الرغبة في الخير، والإنسان لا يزال بخيرٍ ما نوى الخير وعلم الخير، ومن سار على درب العلم وصل إلى أرفع المنازل، والله تبارك وتعالى ((يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ))[المجادلة:11] والعلوم الشرعية سهلة على من صدق في رغبته وتوكل على ربه وجد واجتهد، وقد أحسنت بحرصك على إقناع النفس وحملها على العزائم والعظائم:
وإذا كانت النفوس كباراً **** تعبت في مرادها الأجسام

والأمر كما قلت، فإن الأعاجم تبحروا في علوم الشريعة فكان أصحاب الصحاح والسنن معظمهم من الأعاجم، وكان لهم إسهام حتى في علوم اللغة العربية، ومن جد وجد ومن زرع حصد:
وما نيل المطالب بالتمني ****ولكن ألق دلوك في الدلاء

ولا شك أن الرغبة في طلب العلم الشرعي ومعرفة أهميته ومكانته هما أول وأهم خطوات النجاح بعد فضل وتوفيق الكريم الفتاح.

والمسلمة تبدأ بطلب العلم الذي تصحح به عقيدتها وعبادتها وتعاملها وما زاد عن ذلك فطلبه نافلة.

والحقيقة أنا لم أقف على منهج الأكاديمية، ولكن على معرفة بما يطرح في قناة المجد العلمية، ولا أستطيع أن أحكم على الأكاديمية إلا بعد الإطلاع على مناهجها والحكم على الشيء فرع عن تصوره.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بإدراك مكانة العلم وفضله، واعلمي أن العلم هو أول مطلوب قال تعالى: ((فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ))[محمد:19] وطلب العلم أفضل من كل نافلة، والفقيهة أشد على الشيطان من العباد، ومن هنا فنحن ندعوك لمواصلة طلب العلم والثبات على طريقة، مع ضرورة استحضار الإخلاص والبعد عن المعاصي؛ فإن الخطيئة تنسي العلم، وقد أحسن من قال:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي **** فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال أعلم بأن العلم نور **** ونور الله لا يهدى لعاصي

وأرجو أن تجدي من الصالحات من تُساعدك على طلب العلم الشرعي، فإن طلب العلم عن طريق الإنترنت فيه خيرٌ، ولكن الطلب المباشر تكون فيه فرصة للتأسي والتأدب بأدب العلماء؛ فإن العلم بلا أدب كشجرة بلا ثمر، وقد كان الطلاب في مجلس الإمام أحمد بالآلاف، وكان الذين يكتبون خمسمائة رجل، أما البقية فكانوا يأخذون سمت وأدب ووقار الإمام أحمد رحمة الله عليه، ولكن إذا كان هذا هو الممكن والمتاح فلا مانع من طلب العلم بهذه الطريقة.

ونسأل الله أن يرزقك العلم النافع والعمل الصالح.
وبالله التوفيق والسداد،،،

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: