الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية مساعدة الشباب على بناء حياة زوجية في ظل الموانع المادية
رقم الإستشارة: 274472

1891 0 400

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
تعتبر المشاكل المادية للشاب الراغب في الزواج حائلاً قوياً بينه وبين تحقيق ذلك رغم صلاح النية والرغبة في العفاف والاقتداء بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، والكل يعلم صعوبة الحصول على وظيفة في البلاد العربية، عموماً بسبب البيروقراطية والرشوة، فكيف يمكن مساعدة الشباب المسلم على بناء حياة زوجية وأسرية في ظل الموانع المادية؟
أرجو الرد السريع ولكم الجزاء الحسن.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإن بدعة التأخير في الزواج من الآفات التي ورثناها عن المستعمر البغيض، وليس بعد الكفر ذنب، ولكن عار على الموحدين أن يتشبهوا بأهل الكفر المتحررين من كل فضيلة وعفة، ونسأل الله أن يفتح البصائر، وأن يلهمنا رشدنا، وأن يجنب شبابنا الفساد والمخاطر.
ولا شك أن هذه الأزمة تفاقمت بسبب عدد من العوامل والأسباب، ولا يستطيع الإنسان أن يعفي الشباب ذكورا وإناثاً من المسئولية كما أن وسائل الإعلام كانت لها آثار خطيرة، لكن المصيبة الكبرى حصلت بالبعد عن القيم والأهداف والثوابت التي جاءت بها شريعة الله، وآثر الاهتمام بالماديات والمظاهر على طرق التفكير السليمة، مع كل ذلك فالأمل يحدونا ونحن واثقون بأن الإيمان له آثاره الكثيرة بعد هداية مالك الأكوان، وهذه بعض التوجيهات النافعة للجميع وهي كما يلي:
1- على الجميع اللجوء إلى من بيده الخير.
2- علينا أن نرفع شعار (هيا نتغير) فإن الله سبحانه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
3- إدراك خطورة مسألة العزوف عن الزواج وما يترتب على ذلك من وقوع في الفواحش والأمراض.
4- ضرورة قيام المجتمع المسلم بدوره وقد قال الله تعالى: ((وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ))[النور:32].
5- اليقين بأن الرزق من الله، وأن المرأة تأتي برزقها، وأن طعام الاثنين يكفى الأربعة، وأن الله سبحانه يقول: ((إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ))[النور:32]^، وقد أدرك السلف ذلك فكان قائلهم يقول: (التمسوا الغنى في النكاح) وقد أحسنوا وصدقوا.
6- فهم مقولة الفاروق رضي الله عنه: (لو كانت المبالغة في المهور والتكاليف مكرمة لسبقنا إليها رسولنا والفضلاء)، وأرجو أن يعلم الجميع أن رسولنا صلى الله عليه وسلم تزوج باليسير وزوج بناته بالقليل، وزوج بعض أصحابه بخاتم الحديد بل وبما يحفظ من كتاب الله المجيد.

7- ضرورة إدراك الآباء والأمهات أن حاجة أبنائهم إلى العفاف لا تقل عن حاجتهم إلى الطعام والشراب، وهذا ما جعل الشيخ العثيمين رحمة الله عليه يقول:
( يجب على كل من ملك استطاعه أن يزوج أولاده وأن ييسر زواج بناته ) وقد قال سعيد بن العاص رضي الله عنه: ( إذا علم الرجل ولده الكتاب وحج به بيت الله الحرام وزوجه فقد خرج من حقه).

8- تشجيع محاولات الزواج الجماعي الذي تدعمه المؤسسة الخيرية مع ضرورة تبني الدول الإسلامية لقضية تيسر الزواج فإن القادة رعاة يسألون بين يدي الله عن رعيتهم.
9- تواصى الفضلاء والصالحات على الثبات حتى يتمكنوا من كسر حاجز العزيمة والتقليد، فأنت تحتاج إلى نماذج حية وتطبيق علمي وسوف تسير الناس بعد ذلك خلفنا لأن الجميع يكتوي بهذه النيران.
وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله، ونسأل الله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً