الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعامل الفتاة حال رفضها الخاطب وموافقة أهلها
رقم الإستشارة: 279979

2671 0 346

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا فتاة أبلغ من العمر 18 عاماً، وتريد أسرتي أن تزوجني من ابن خالتي الذي يبلغ من العمر 43 سنة، وأريد رفضه لكونه سمينا وليس بوسيم أو أنيق ويكبرني كثيراً، فما رأيكم؟!

وجزيتم خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحن لا ننصحك بالمجاملة في هذا الأمر إذا كان في نفسك نفور تجاه ابن الخالة، مع ضرورة أن تتعاملي بمنتهى الحكمة والأدب، فمن حقك الرفض ولكن ليس من حقك الإساءة.

أرجو أن يحرص الجميع على حفظ صلة القرابة والرحم؛ لأن صيانتها مما أمر به الله، ومرحباً بك في موقعك بين آباء وإخوان يتمنون لك الخير والسعادة.

أرجو أن تحاولي الاقتراب من والدتك أو إحدى أخواتك الصالحات المؤثرات وتبيني لها ما في نفسك وتطلبي مساعدتها، ويمكنك التواصل مع بنات خالتك حتى لو يوصلن وجهة نظرك إلى ابن الخالة، فإنه قد يتوقف إذا علم أنك لا تميلين إلى الارتباط به .

لا شك أن الإنسان قد لا يملك قلبه ومشاعره، ونسأل الله أن يسهل عليه وعليك، ولا يخفى عليك أنك غير مطالبة ببيان أسباب الرفض خاصة ما يكون فيه حرج للمشاعر، فلا تقولي لأنه سمين أو غير أنيق، فإن العبرة في الرجل بدينه وأخلاقه وقدرته على تحمل المسئوليات، وحتى لو كان فيه إيجابيات ووجدت في نفسك نفور فإن الشريعة تكفل لك حق الرفض، وهذا رسول صلى الله عليه وسلم يوجه الأولياء فيقول: (لا تنكح البكر حتى تستأذن - وإذنها صماتها - والثيب أحق بنفسها)، وقد جاءته فتاة أنصارية وقالت: (يا رسول الله إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم أمرها إليها، فقالت في أدب المؤمنات: قد أجزت ما فعل أبي، ولكني أردت أن يعلم الناس أن ليس للآباء في الأمر شيء).

نحن نتمنى أن تجدي من العقلاء والفاضلات من يكون عوناً لك على الخروج من هذه الأزمة، وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إلى من بيده مقاليد الأمور، وأرجو أن تحاولي مراعاة الأعراف السائدة، والإنسان لا يندم على التأني لكنه يندم على العجلة، وأرجو أن تحاولي النظر في الأمر بطريقة شاملة، وافعلي ما يرضي الله وأشغلي نفسك بالذكر والتلاوة والصلاة.

وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: