الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشاعر الحب والمحاسبة عليها
رقم الإستشارة: 280503

3357 0 433

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة في العشرين من العمر، بدأت قصتي بحب كبير لابن خالي، وهو أيضاً كان يحبني، اجتمعنا على حب الله، والطاعات، والصلاة، تقدم لخطبتي من أهلي ولكنهم رفضوا هذا الكلام بكل قوة، قائلين: إن عمره لا يناسبك، وهو أكبر مني بستة أشهر، وقائلين أيضاً: إنه لا يعمل، وإن أبي لا يحب أمه وأباه، ومن هذا الكلام، عاود وتقدم لخطبتي مرة أخرى، ولكن كان الرفض هو الجواب الوحيد.

فاتفقنا على ترك هذا الأمر لتيسير رب العباد، وقمت بوعده بأن أبقى أحبه، وأني لن أرضى بأحد غيره.

وبعد فترة وجيزة سألته إن كان يحبني كما قبل، فأجاب: لا، وإن هذا لا يجوز، وطلب مني أن أتخلى عن هذا الحب، وأتوب وأرجع إلى ديني، ولكنني أحبه من كل قلبي، فهل ما بداخلي من مشاعر سأحاسب عليها أم ماذا؟


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ السائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنك لن تحاسبي على ما في نفسك إلا إذا تماديت وأعلنت، ولم تتقيدي بالضوابط الشرعية لعلاقة الفتاة مع الرجل الأجنبي، والأجنبي هو كل من يجوز له أن يتزوج بالفتاة، والإنسان لا يحاسب على ما يحدث به نفسه ما لم يعمل أو يتكلم.

ولا يخفى عليك أن الخال بالمنزلة الرفعية، ونسأل الله أن يجمع بينكم على الخير، وعليك بكثرة اللجوء إلى الله مع ضرورة إيقاف الاتصالات حتى يهيء ابن الخال نفسه، وأحسب أن رفض الأهل كان له علاقة بعدم وجود مصدر دخل ثابت، كما أن العلاقات التي تبدأ من وراء الأهل تقابل بالعناد، وأخطر من ذلك أن فيها مخالفة لشريعة لرب العباد؛ ولذلك فأنا أدعوك لعمل مراجعة شاملة لما حصل، والاحتكام لشريعة الله -عز وجل-.

وكم تمنينا أن يكون للأم دور في هذا الأمر، وعليك أن تقتربي من والدتك وتزيدي من برك لها، وعليك أن تطلبي مساعدة الأخوال والخالات، والفاضلين والفاضلات.

وأنا في الحقيقة سعيد بحرصك الذي دفعك للسؤال، ونسأل الله أن يصلح لنا ولك الأحوال، واكتملت سعادتي بطلبه لك بضرورة إيقاف العلاقة، وأرجو أن يكون هذا الحرص على طاعة الله سبباً لتغيير رأي الأهل وموقفهم، ونحن بلا شك لا نوافق الوالد في الذي ذهب إليه، ومن الظلم أن يكون الأبناء والبنات ضحية للمشاحنات القديمة بين الأهل، وأرجو أن يعلم الآباء والأمهات أنهم أول من يدفع ثمن العناد والرفض لرغبات أبنائهم في هذه المسألة التي جعلت الشريعة دور الآباء فيها توجهياً وإرشادياً.

ونسأل الله أن يوفق الجميع لفهم الشريعة وتطبيقها.

وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله، ثم بكثرة اللجو ء إليه، فإن ما عنده من التوفيق والخير لا ينال إلا بطاعته.

ونسأل اله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
-------------------------------
انتهت إجابة المستشار ولمزيد من الفائدة يرجى التكرم بالاطلاع على الاستشارات التالية والتي تدور حول نفس الموضوع: ( 24501 - 245390 - 246900 - 253452).

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً