الحالات النفسية..وتأثيرها على الرغبة والانتصاب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحالات النفسية..وتأثيرها على الرغبة والانتصاب
رقم الإستشارة: 280944

19855 0 630

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنا شاب أبلغ من العمر 29 عاماً، وقد تزوجت منذ شهرين، ولاحظت بعض الأعراض التي تتمثل في ضعف الانتصاب وسرعة القذف، فذهبت لطبيب فطلب مني إجراء فحص، وكانت النتيجة كالتالي: (Prl1=359.7Uiu/ml ، Lh=4.97Miu/ml، Fsh=3.60Miu/Ml ,testo0 6.26 Nmol/l).

وقبل ظهور النتيجة وصف لي الطبيب دواء الأندرال بواقع حبتين في اليوم، وبعد ظهور النتائج وصف لي الدواء المتمثل في حقنة (Pregnyl5000) كل أسبوع لمدة شهر، وحقنة (Merional 75) كل أسبوع لمدة شهر، فما هي مشكلتي؟ وما هو العلاج المناسب؟ وهل أنا مصاب بالعقم؟ وما هي نصيحتكم وما سبب ضعف الانتصاب؟ علماً بأنني كنت أتعالج من الاضطراب الوجداني الثنائي القطبية.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن لديك تاريخاً مرضياً يتمثل في الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، وقد تناولت العديد من الأدوية النفسية، ولا أعلم هل لا زلت تتناولها أم لا؟ حيث إن المرض النفسي قد يكون له تأثير سلبي على الرغبة والانتصاب، إما بسبب المرض ذاته أو نتيجة الأدوية النفسية؛ لأن من آثار الأدوية النفسية ضعف الرغبة وضعف الانتصاب.

لذلك فإن لدينا احتمال السبب النفسي، وكذلك الأدوية المسئولة عن ضعف الانتصاب، وفي هذه الحالة يفضل العرض على طبيب الأمراض النفسية لعلاج أي آثار للمرض النفسي - إن وجد - وكذلك استبدال الأدوية النفسية المستخدمة بأخرى لا تؤثر على الانتصاب أو الرغبة الجنسية.

ومن خلال التحاليل يتضح سلامة كل الهرمونات ماعدا البرولاكتين، وذلك إذا كانت الحدود الطبيعية للمعمل الذي قمت بالتحليل فيه، مثلها مثل باقي المعامل، فتكون نسب (Fsh ، Lh . testosterone) طبيعية، وبالتالي لا يكون هناك حاجة لأدوية مثل الـ(Pregnyl ، Merional)، ولا أدرى ما الحاجة لهذه الأدوية طالما أن النسب طبيعية! حيث إن هذه العلاجات لها علاقة بالإنجاب، وهذا ما سيتم توضيحه لاحقاً.

والأمر الآخر الهام هو ارتفاع هرمون البرولاكتين بشكل ملحوظ، وأسباب ذلك عديدة، ويعتبر ارتفاع هرمون البرولاكتين أهم أسباب ضعف الرغبة وضعف الانتصاب، والأسباب هي:

أولا: أسباب فسيولوجية طبيعية تسبب ارتفاع البرولاكتين مثل: أخذ العينة من المريض وهو مفطر، أي لم يكن صائماً عند أخذ التحليل، فتعطي نتائج خطأ، وكذلك الضغط العصبي والمجهود البدني، والنوم، ووجود تاريخ مرضي بجراحة أو صدمة للقفص الصدري، فكل هذا يؤدي إلى ارتفاع نسبة الهرمون، ولكن لأقل من (50Ng/ml)، والأدوية النفسية تسبب ارتفاعاً ملحوظاً في البرولاكتين.

ثانياً: وجود نقص في هرمون الغدة الدرقية، ويتم تشخيصه بعمل تحليل (T3 T4 ,tsh).

ثالثاً: وجود ورم في الغدة المفرزة للهرمون، وتكون النسبة أعلى من (250Ng/ml).

لذلك يفضل عمل أشعة بالرنين على المخ إذا كانت النسبة أعلى من 100 وأقل من 250 لاستبعاد وجود ورم آخر غير المفرز للبرولاكتين، وفي حالة عدم وجود أي من الأسباب السابقة يتم تشخيص الحالة على أنها عشوائية، أي بدون سبب، ويكون التشخيص بالتحاليل الخاصة بالهرمون، ولابد أن يكون الشخص صائما، وكذلك عمل فحص لهرمون (Tsh ، T3، T4) (urea، Creatinine) (testosterone).

وأما عن العلاج فيكون كالتالي:

1- بروموكربتين وتكون الجرعة (1.25) أو (2.5) MG، أي قرص أو نصف قرص يومياً من (2.5Mg tab)، وتزداد كل أسبوع بمعدل نصف قرص حتى تصل إلى (7.5 MG) على ثلاث جرعات يومياً، وبعدها يتم قياس نسبة الهرمون ويوقف الدواء مع عودة الهرمون لمعدله الطبيعي.

2- (Cabergoline dostinex) وهو داء أكثر فاعلية، ولكنه مكلف ماديا، والجرعة هي 25 أو 1 MG مرتين أسبوعيا وتزداد كل أربعة أسابيع، ويفضل استخدام هذه الأدوية تحت إشراف طبيب، حيث يتم معرفة سبب الارتفاع ومتابعة العلاج وانخفاض معدل الهرمون.

وبعلاج ارتفاع هرمون البرولاكتين وعلاج الحالة النفسية واستبدال الأدوية - كما ذكرنا - وتناول بعض العلاجات المؤقتة؛ فسوف تحل مشكلة ضعف الانتصاب بإذن الله، وأمثلة هذه العلاجات (Viagra 50 MG) قرص واحد قبل الجماع بساعة على معدة فارغة، و(Cialis 20MG) قرص مساء كل ثلاثة أيام.

وأما بالنسبة لتأخر الإنجاب فلابد من عمل تحليل للسائل المنوي والاطلاع عليه لتحديد الحالة، كما لابد من علاج ارتفاع هرمون البرولاكتين، حيث إنه يؤثر أيضاً على الإنجاب، كما أرى أنه لا داعي لعلاج الـ(Pregnyl ، Merional)، فأفضل إيقافه، ولابد من متابعة الحالة مع طبيب الأمراض النفسية وكذلك الذكورة، وقد نحتاج إلى اللجوء إلى طبيب الغدد الصماء إذا لم يحدث تحسن في نسبة هرمون البرولاكتين، وعليك بدوام الطاعة والتضرع إلى الله، والدعاء أن يعافيك ويرزقك الذرية الصالحة.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً