الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وصايا في كيفية المعاملة الصحيحة مع الفتاة المراهقة
رقم الإستشارة: 281139

12813 0 548

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي ابنتان، الكبرى في بداية فترة المراهقة وأعاني من كيفية معاملتها، فأنا أم حريصة جداً على تربيتهما تربية صالحة، وأخشى عليهما صديقات السوء، وخاصة أننا نعيش في بلد عربي غير بلدنا فيه نوع من الانفتاح، حيث إنني أعاملها بقسوة من أجل مصلحتها طبعاً، فهل هذا التعامل التربوي صحيح أم خطأ؟ وإذا كان لابد من طريقة لينة فكيف؟ فأنا أكثر من مرة حاولت ذلك ولم أستطع الاستمرار؟

انصحوني بارك الله فيكم. أريد طريقة مثالية، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أم عبد الملك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إننا نخطئ عندما نقسو على أبنائنا، ويشتد الخطأ ويزداد عندما تكون الفتاة في مرحلة المراهقة أو على أبوابها، وهذه المرحلة تحتاج إلى أن نعامل الأبناء كأصدقاء، ونحاورهم ونشاورهم، ونظهر فرحنا بهم، ونستمع إلى أقوالهم باهتمام، كما أن القسوة تحطم شخصياتهم، وتدفعهم إلى العناد والتمرد، وأرجو أن نعلم أن الأبناء في هذه السن يريدون أن يشعروا أنهم خرجوا من وصاية الطفولة وضعفها، وعندما نلقي عليهم الأوامر ونقسوا عليهم ونصرخ في وجوههم فإننا نحطم فيهم معاني الثقة والعزة، ونكبت فيهم حب الظهور على حقيقتهم، وهم بلا شك بحاجة إلى أن تتمحور شخصياتهم وتتضح، وقد أحسن من قال: إذا أردت أن تطاع فعليك بالإقناع.

نحن لا نشك في حبك لابنتك، وفي حرصك عليها، لكننا نخالفك في طريقة التعبير عن مشاعرك تجاهها، وهذا سلوك موجود عند كثير من الآباء والأمهات، ودوافعهم -بلا شك- طيبة جداً، ولكن الإشكال في طرق التعبير، ووسائل التوجيه التي يستخدمونها.

من هنا فنحن نوصيك بما يلي:

1- كثرة الدعاء لابنتك.

2- الاقتراب منها واتخاذها صديقة.

3-الثناء على جمالها وذوقها وإعلان الافتخار بها.

4- اتخاذها صديقة لك.

5- مشاورتها في أمور المنزل، وخاصة في أمورها الخاصة.

6- احترام صديقاتها، ومحاولة الدخول إلى عالمهن، ثم مناقشتها.

7- محاورتها بهدوء إذا حصل خوف من سلوك صديقة معينة، كأن تقولي لها مثلاً: ألا تلاحظين أن صديقتك مهملة في صلاتها؟ ثم ما هي أسس الصداقة الناجحة في نظرك؟ بدلاً من أن تقولي: اتركيها. أنت لا تعرفين مصلحتك، واختيارك غير صحيح، وأنت صغيرة، أنت غبية .. ومثل هذا الكلام؛ لأن كل هذا تحطيم وهدم لثقتها في نفسها.

8- إيجاد برامج عائلية بديلة وإشعارها بحاجة المنزل إليها.

9- توفير الأمن النفسي وإشعار بأهميتها.

10- تربيتها على الوضوح والصراحة.

11- التواصل الجسدي وذلك باللمسات والقبلات وحلو الكلمات.

12-اختيار الأوقات المناسبة لنصحها، مع ضرورة اختيار الكلمات.

13- زيادة جرعة الاحترام لها، خاصة في حضور أخواتها أو صديقاتها.

14- مشاركة والدها في توجيهها وضرورة الاقتراب منها.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله الذي لا إله إلا هو، مع ضرورة أن نكون قدوة حسنة لأبنائنا.

وأرجو أن نعلم أن أبناءنا ينتفعون من صلاحنا وصلاتنا ودعواتنا.

والله الموفق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • صديقةمن فلسطين

    بصراحةتدوين هذه النقاط اأمر سهل ولكن ممارستها ليس كذلك وخاصةانه مراهقين اليوم المؤثرات الخارجية فيهن كثيرا وخاصة البنات صداقاتهم القوية تعيق وتجعل تاثير الاهل وتربيتهم وتنمية الاتجاهاتالمرغوبة في الابناء أصعب

  • nda

    ادمعت التوصيات عيني

  • مصر مريم

    جزاكم الله خيرا.ولكنهن كما
    قالت اختنا الفلسطينيه
    بالاضافه الي انهم يرفضن الحوار

  • السعودية أبو خالد

    صديقة من فلسطين
    تعليقك ميه في الميه عين الصواب
    البنات يبيعوا أهاليهم وشرفهم من أجل الهوى والشهوات والتعلق بالصديقات

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً