الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يرفض أبي أن أتزوج من فتاة تكبرني سنّاً
رقم الإستشارة: 285299

4402 0 505

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب عمري 27 عاماً، أرغب في الزواج من فتاة تكبرني بأحد عشر عاماً، لكن والدي يرفض لأنها تكبرني بكثير، فهل أقف عند موقف أبي باختيار الزوجة أم أخرج عن طاعته وأتزوجها؟ وهل أصبح عاقّاً لوالدي في هذه الحالة؟!

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فان طاعة الأب تقدم إذا كانت المبررات والأسباب شرعية، والسعيد هو الذي يجد امرأة صالحة يرتاح لها والداه؛ لأن في ذلك عون للإنسان للقيام بالواجبات الشرعية المطلوبة منه تجاه الوالدين وتجاه الزوجة، وذلك لأن شريعة الله تأمره بالبر بوالديه وبالإحسان إلى زوجته.

وإذا كان الموضوع في بدايته ولم تخبر أهل الفتاة فنحن نفضل ترك هذا الموضوع، إلا إذا كانت الفتاة صاحبة دين وأخلاق، فحاول إقناع الوالد بذلك، ولا يخفي عليك أنه لا مانع من الزواج ممن تكبرك في السن، وذلك من الناحية الشرعية، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة وهي تكبره بخمسة عشر عاماً، وسعد معها سعادة عظيمة؛ وذلك لأن العبرة بوجود الميل والقبول، (والأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

ونحن ننصحك بدراسة الموضوع بطريقة شاملة، وتأمل الخيارات البديلة، وصل صلاة الاستخارة وهي طلب الدلالة على الخير ممن بيده الخير، ثم شاور من حضرك من أهل الخبرة والدراية، وتوجه إلى من بيده التوفيق والهداية.

وهذه نصيحتي لك بتقوى الله، واعلم أن الله سبحانه قد وعد أهلها بتيسير الأمور فقال سبحانه: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ))[الطلاق:4]، ووعدهم بأن يجعل لهم فرقاناً يميزون به بين الحق والباطل والخير والشر فقال سبحانه: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ))[الأنفال:29]، نسأل الله أن يسهل لك الأمور، وأن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً