الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جمال المرأة أم دينها
رقم الإستشارة: 288151

5088 0 462

السؤال

السلام عليكم.
أنا أدرس في السويد والبيئة الغربية مختلفة تماماً عن العربية، وفي حياتي العامة هنا أرى الاختلاط والسفور بشكل كبير، فقررت الزواج.
أريد زوجة ذات دين وجمال أيضاً بسبب هذا الواقع، تم طرح اسم فتاة وهي ذات دين (أحسبها كذلك) ولكن ما كانت جميلة كما أريد!
وأنا لا أعرف هل يكون جائز الرفض؟ وذلك لعدم توفر الجمال المطلوب (في نظري).
وكذلك أنا أفكر في أن تكون فتاة قد أسلمت ولم تكن مسلمة في البداية، ولكني أريدها مسلمة وذات دين طبعاً، فأفيدوني جزاكم الله خيراً.
والسلام عليكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فإن في الزواج عصمة من الفساد بعد توفيق وحفظ رب العباد، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله أن يلهمك السداد والرشاد.

ولا يخفى على أمثالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها) – هذا ما اعتاده الناس، ثم وجهنا فقال: (فاظفر بذات الدين تربت يداك)، وذلك أن وجود الدين يغطي على العيوب ويصلح الخلل، ولكن إذا عدم الدين فلا فائدة في المال ولا وزن للجمال ولا ثمرة للحسب، أما إذا وجد الدين والجمال والحسب والمال فيصدق ما قاله الشاعر:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا.

والإنسان له جمال في الظاهر وجمال في الباطن، والمهم هو جمال الأخلاق والذي هو جمال الباطن؛ لأن جمال الجسد عمره محدود لكن جمال الروح بلا حدود، وأرجو أن تعلم أن الإمام أحمد لما أراد الزواج أرسل إحدى قريباته لتبحث له – فلما رجعت قالت له: وجدت لك فتاتين: إحداهما بارعة في جمالها متوسطة في دينها، والثانية متينة الدين متوسطة الجمال، فقال: أريد صاحبة الدين.

وتلك وجهة رسولنا الأمين فعاش معها الإمام ثلاثين سنة ثم قال بعد وفاتها: والله ما اختلفنا في كلمة، فهنيئاً لمن قدم الدين.

وأرجو أن تعلم أن طالب الجمال لا يصل إلى شيء لأنه إذا لم يغض بصره فسيرى في كل يوم ما يعجز عن الوصول إليه.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بتقديم الدين، ومن حقك أن تبحث عن الجمال وصاحبة الدين، فإن لم تجد فعليك بذات الدين، واعلم أن جمال الروح هو الذي يبقى.

ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً