الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلب العلم والتدرج فيه
رقم الإستشارة: 295414

3499 0 452

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.
أنا شاب أصبح عمري 24، وإلى الآن لدي نقص كبير بأمور ديني، وأشعر دائماً أني لا أفهم الكثير بأمور الدين.

ولا أعرف من أين أبدأ بتحسين أمور ديني، فالصلاة كنت أحياناً أصلي، وأحياناً ألتزم.

أما الآن الحمد لله فأنا ملتزم، ولكن لا أريد العودة للانقطاع عن الصلاة، ولكن دائماً هناك شعور من داخلي بالنقص في الدين، وأفكر لو أن أحداً قصدني وأراد الإسلام، ماذا أعرف عن الإسلام؟ فكيف أساعده؟ وبصراحة وضعت بهذا الموقف أكثر من مرة ولم أستطع إقناع الطرف الآخر بأمور الدين! ليس لدي ما يكفي، وأرجو منكم مساعدتي بوضع خطوات لي لأكون على علم ودراية كافية بتحسن حالي ونصحي ماذا أفعل؟ وماذا أقرأ؟

وأرجو وضع مخطط لأتبعه، وأن نكون على تواصل، وجزاكم الله كل خير عني وعن جميع المسلمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Akram حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فمرحباً بك بين آبائك وإخوانك في موقعك استشارات إسلام ويب، ونحن سعداء بمراسلتك لنا ونتمنى دوام التواصل معنا، وقد فرحنا كثيراً بما أخبرتنا به من توبتك والتزامك بالصلاة، ونسأل الله تعالى أن يزيدك توفيقاً وهداية، وينبغي أن تقدر نعمة الله عليك بهذه الهداية فتكثر من شكره وشكر الله صيد للمفقود من النعم وقيد للموجود منها، ومن شكر الله الإكثار من الاشتغال بطاعته بأنواع الطاعات.

وقد وُفقت للصواب - أخي الكريم الفاضل – حين أدركت أنه لابد من التفقه في الدين وتعلم أحكامه، وأن هذا سبب للثبات عليه، ونحن نشد على أزرك ونتمنى لك كل توفيق، وسنبذل ما في وسعنا في مساعدتك، فداوم الاتصال والمراسلة لنا، ونحن نوصيك الآن بالآتي:

1) داوم على صلاة الجماعة في المسجد، وحاول التعرف على الرجال الصالحين لاسيما المشتغلين بالعلم الشرعي المعروفين بالتمسك بالسنة ومنابذة البدعة، فإن الصاحب خير معين على الخير إن كان من أهل الخير.

2) حاول التعرف على مواعيد الدروس العلمية في المساجد واحرص على حضورها، وحاول ترتيب وقتك أثناء اليوم والليلة لسماع الدروس من خلال الإنترنت بالدخول على المواقع الخاصة بالعلماء الموثوقين المعروفين بالعلم وسلامة المعتقد، ومن أنفعها دروس العلامة محمد صالح بن العثيمين، وهي موجودة على موقعه.

3) ننصحك بأن تبدأ طلب العلم على النحو التالي:

(أ‌) ابدأ بحفظ ما تيسر لك من القرآن الكريم ولو بحفظ الجزئين الآخرين من المصحف بعد تلقيه على أحد المحسنين لقراءة القرآن الكريم، واستمع إلى المصحف المعلم للشيخ محمد صديق المنشاوي مثلاً.

(ب‌) في علم العقيدة ينبغي أن تبدأ برسالة مختصرة فيه، ومن أحسن ما كتب في ذلك رسالة (شرح أصول الإيمان) للعلامة ابن عثيمين.

(ج‌) في علم الحديث ابدأ بحفظ الأربعين النووية.

(د) في علم الفقه ابدأ بقراءة الجزء الخاص بالعبادات من كتاب الملخص الفقهي للشيخ الفوزان. وينبغي كما قلنا أخذ هذه العلوم عن العلماء وطلبة العلم ولو بسماع ما سجل من دروس وعدم الاكتفاء بالتلقي من الكتاب فقط.

4) اجتهد في الدعوة إلى ما تعلمته، فلا تتكلف فيه، فإن من شروط الداعي أن يكون على بصيرة فيما يدعو إليه، كما قال الله تعالى: ((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي))[يوسف:108]، وقال سبحانه: ((قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ))[ص:86].

وفقنا الله وإياك لكل خير وبارك فيك ويسر لك سبل الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً