الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشكوك المستمرة من الزوج في زوجته أثناء فترة العقد وتأثير ذلك على الاستقرار الأسري واستمرارية العلاقة
رقم الإستشارة: 3902

3253 0 433

السؤال

تم عقد قراني على شاب طيب كريم يحرص على صلاته وصيامه، وقد أحببته جداً وأحبني جداً، وأغدق علي من كرمه كثيراً، وقد علمت أنه عاش فترة التزام في أول شبابه كما أخبرني هو، وعرفت ممن حوله، لكنه انتكس بعدها ووقع في علاقات سيئة عبر النت وفي الواقع، وتعرف على فتيات من هنا وهناك قبل أن يخطبني، وقد صارحني بأنه أقلع وتاب، ولمست ذلك في أفعاله وسعيه للحج، وتركه للنت، وكان صادقاً، فأحببته وأعنته على الخير، وتجاوزت عن ماضيه.
أما المشكلة فقد ظهرت بعد 3 شهور من كتب الكتاب وقبل إتمام الزواج، فقد ظهرت فيه شخصية الموسوس الشكاك، يظن بي السوء ويفترض أن زوجته قد يكون لها ماض تخفيه عنه، يشك كلما رن هاتفي أو خرجت من دار أهلي وبصحبة أهلي أو صديقاتي، هو يعلم أنه قد تقدم لفتاة محتشمة ملتزمة وأهلها كذلك ولله الحمد، ويشهد هو بذلك، ويكرر أنه وجد أكثر مما كان يحلم في زوجة المستقبل، لكنه عاجز عن السيطرة على خيالاته فهو يفسر المواقف على غير حقيقتها، ففكرت في بقاء هاتفي عنده لكن لم يخفف ذلك من وساوسه، فهو مصر على أن لي ماضياً!! ويتخيل أن أحداً يهددني الآن !! ويريد أن أعترف له ويعدني بأنه سيسامحني، لكن كيف أعترف بما لم أقترف!! فقررت إن لم يكف أن أتركه، لكنني وجدته دائم البكاء، ووجدت مشقة في نفسي من تركه على تلك الحال، وقلت: لعل العلاج النفسي يصلح، وأقنعته بالذهاب إلى طبيب نفسي، وقد فعل، فأعطاه الطبيب أدوية على فترات مختلفة، ومنها Fluanxol . alprazolam. البروزاك .
ولقد أخذ العلاج كما وصفه الطبيب ليتخلص من الوساوس، لكن لم تنفعه الأدوية، لا زال يخشى أني أخدعه، يعيش صراعاً، يحبني جداً ويكره ارتباطي بغيره، بل يتمنى الموت على مفارقتي، لكنه لا يملك تصحيح تفكيره، ولا يعرف القرار الصحيح، لا يعرف هل زواجه موفق أم زواجه خديعة؟ أشعر أنني أموت كل يوم ألف مرة، فأنا أراه شاباً خيّرا لولا هذه الوساوس وسوء الظن، هل أفارقه؟ مع أنني أجد هماً من مفارقته، أشعر بأنه غريق ويحتاجني، وأخاف إن بقيت معه أن يستمر في اتهامي ماذا أصنع؟

الإجابــة

الابنة العزيزة: سعاد حفظها الله ورعاها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فانه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية فأهلا وسهلا ومرحبا بك في موقعك ، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع ونسأله جل وعلى أن يشرح صدرك للذي هو خير وأن يوفقك إلى كل خير وأن يقدر لك الخير حيثما كان وأن يرضيك به.

وبخصوص ما ورد بسؤالك فإن تحملك لهذا الشاب متوقف على شخصيتك وإمكاناتك لأن حالته مزعجة حقاً وتثير القلق ولا تبشر بخير، حيث أن مرض الشك من الأمراض المدمرة للأسرة واستقرارها وسعادتها، ولذلك أقول: أنت الوحيدة التي تعرف مدى قدرتها على الصبر والتحمل، فإن كنت واثقة من قدرتك الفائقة على الصبر والتغلب على المشاكل وتخطي العقبات التي ستلازمك بصفة شبه يومية فتوكلي على الله واستعيني بالله وأكثري من الدعاء والتضرع عسى أن يمن على زوجك بالشفاء والتخلص من هذا الداء .

وإن كنت لست واثقة من ذلك كله فكما يقول المثل: (الخسارة القريبة أفضل من المكسب البعيد). ولا تحملي نفسك ما لا طاقة لك به واعتذري له بلطف وأدب واتركي عنك شدة تعلقه بك لأنه سوف يتأقلم على وضعه مستقبلاً، ولعل الله أن يمن عليه بزوجة تناسب ظروفه وتنجح في علاجه لأن الله ما خلق داء إلا وجعل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله.

فانظري في أمرك ولا تتعجلي أو تتأثري بحبه لك؛ لأن رحلة الحياة شاقة وطويلة ويصعب معها الاستمرار مع هذا المرض القاتل وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً