الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاقة غضب الله بانعدام العمل
رقم الإستشارة: 414801

7287 0 475

السؤال

تخرجت من الجامعة منذ 4 سنوات ولم أحصل على وظيفة، وأشعر بأن الله غير راض عني؛ لذلك لم أحصل على وظيفة!
أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تهاني محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الله سبحانه ما رضي الدنيا ثوابا للطائعين وذلك لحقارتها وهوانها عليه، ولو كانت هذه الدنيا تزن جناح بعوضة ما سقى كافراً منها جرعة ماء، فلا تحزني على فوات وظائفها أو تأخر أرزاقها، فإن الله سبحانه يختبرنا ويبتلينا، وعجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له أو أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.

وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: (( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ))[طه:131] ثم قاله له: (( وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ))[طه:131] ورزق ربك من الدين والفلاح والتوفيق خير وأبقى.

والسعيدة تدرك أن نعم الله مقسمة، فهذه تنال وظيفة وتحرم الزواج، وأخرى تنال وظيفة وزوجا وتحرم الولد، وثالثة تحرم الوظيفة وتعطى العافية والمال، وهكذا... وطوبى لمن أدركت نعمت الله عليها واجتهدت في شكرها؛ لأنها بالشكر تنال المزيد، وبالشكر تحفظ النعم الحاصلة؛ ولذلك كانوا يسمّون الشكر بالجالب للنعم ويسمونه بالحافظ للنعم.

ولست أدري ما هي أسباب عدم الحصول على وظيفة، فربما كان السبب في قلة الوظائف، وربما كان السبب لأنك لا تريدين إلا وظيفة معينة مفصلة وهذا ما يفعله كثير من الناس، وهو خطأ بلا شك لأن أبواب الرزق واسعة، وعلى الإنسان أن يقبل بكل عمل شريف ثم يبحث عن الأفضل، والمرأة تحتاج إلى عمل يناسب أنوثتها وتحرص على البيئة النظيفة التي تعينها على المحافظة على دينها وقيمها، وأرجو أن تواصلي البحث وتتخذي الأسباب المشروعة لذلك ثم تتوكلي على الله، ولا مانع من طلب مساعدة للمسلمين والمسلمات، وأكثري من الاستغفار والصلاة والسلام على من بعث خاتما للرسل والرسالات، وكوني في عون المساكين والمحتاجات ليكون في حاجتك العظيم الذي بيده الخيرات.

وعليك بتقوى الله فإنها مفتاح البركات، وابتعدي عن كل ما يغضب الله، فإن العبد قد يحرم الرزق بالذنب يصيبه، واعلمي أن الله قد يحرم العبد الدنيا لينكسر له ويخضع رغم حب الله للعبد.

نسأل الله لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: