الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التعامل مع الزوجة ذات الشخصية المضطربة
رقم الإستشارة: 421841

7385 0 420

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

أنا متزوج منذ أربعة أشهر، وقد لاحظت على زوجتي أنها تتكلم عن أمها وأبيها كثيراً، وأن أمها تفعل كذا وكذا، وهي تحب إصدار الأوامر، وتحب التميز والشذوذ عن باقي الناس، وإذا أعطيتها رأياً تستقبله بكل برود، ولا تغير قناعتها بسهولة.

علماً بأنها حامل، وهي طالبة جامعية، وإذا تكلم معها أحد فإنها تتعالى عليه، وقد دخلت على الإنترنت وبحثت عن حلول للأنانية والغرور، وتفاجأت بالشخصية النرجسية، فما نصيحتكم؟!

ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ممدوح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن هذه السمات التي وصفتها والتي تتصف بها زوجتك ربما تشير أنها لديها بعض الصعوبات في شخصيتها، ونحن لا نتعجل بأن نشخص اضطرابات الشخصية؛ لأن اضطرابات الشخصية كتشخيص إذا ألصقت بإنسان فربما تنقص من قدره، وربما تسبب له نوعاً من الوصمة الاجتماعية، كما أن هناك خلافات كثيرة حول تشخيص اضطرابات الشخصية، وهناك قواعد وضوابط علمية لابد من اتباعها، ومن أهمها أن الاضطرابات الشخصية يجب أن لا يشخص إلا بعد أن يتم فحص المريض بواسطة المختص، وفي ذات الوقت القيام بإجراء اختبارات وملاحظات متعددة، هذا هو الجانب العلمي المهم في الموضوع.

هذه السمات التي ذكرتها عن الفاضلة زوجتك ربما تكون هي درجة بسيطة من اضطرابات الشخصية، وربما تكون هي تحاول أن تثبت ذاتها أمامك وأمام الآخرين، وربما يكون أيضاً لديها شيء من أحلام اليقظة ومن الأماني والتمنيات المستقبلية، فهذا يجعلها تعبر عن ذاتها بهذه الطريقة التي أوردتها.

وليس من الضروري أن تكون إنساناً محباً للذات أو إنساناً من النوع المتعالي أو المغرور، فأرجو أن لا تصل إلى هذا المدى من التفكير؛ لأن ذلك ربما يجعلك تتخذ مواقف سلبية تجاه زوجتك، حتى وإن كانت هذه المواقف التي اتخذتها على مستوى الشعور أو اللاشعور، سوف يكون عائدها سلبياً على علاقتكما الزوجية.
الذي أرجوه هو أن تسدي لها النصح في حدود المعقول، وحاول أن تحاورها حين يكون مزاجها مزاجاً طيباً، وأعتقد أنك سوف تتفهمها أكثر، فأنت لا زلت لم تقضي معها المدة الكافية التي تجعلك تتفهم شخصيتها تفهماً كاملاً.

كما أني أنصحك أن لا تقيِّم زوجتك انطلاقاً من مفاهيمك أنت وقيمك التي تؤمن بها؛ لأنه كثيراً ما نخطئ في تقييم الآخرين وذلك لأننا نعتمد فقط على ما نراه صحيحاً ومثالياً ونكون نحن مخطئين في ذلك، إذن أرجو أن تكون أكثر تجرداً.

ونصيحتي الأخرى هي أن تنظر إلى ما هو إيجابي في زوجتك، فلا تركز فقط على السلبيات، فحاول أن تركز على سماتها وصفاتها وما تتمتع به من مميزات إيجابية، وحاول أن تنمي هذه الميزات الإيجابية لديها؛ لأن ذلك سوف يساعدك وسوف يساعدها أيضاً.

وشجع السيدة الفاضلة زوجتك على مواصلة الدراسة الجامعية، ولا مانع أن يشمل حوارك معها في بعض الأحيان أن تذكرها بأنك تذكرت أنك متخرجة من الجامعة، وأنت لم تتخرجي، وأنا استغربت لقولك هذا، فيظهر أنك كنت لست في حالة طيبة أو مزاج طيب، وهكذا حاول أن تجد لها العذر دون أن تشير إلى أنها خيالية التفكير.

وأما إذا خرج الأمر عن النطاق وكانت هذه الأعراض ظاهرة ومخلة حقيقة لكيانها النفسي ولمتطلبات الحياة الزوجية الصحيحة والفاعلة، فهنا يمكنك أن تحاورها بلطف، وتعرض عليها الذهاب إلى طبيب أو أخصائي نفسي، وذلك فقط من أجل الإرشاد والاسترشاد والنصح من قبيل المختص، ولا أعتقد أن الحمل له علاقة بهذا الأمر، فالأمر يتعلق بشخصيتها في نظري.
وختاماً: نشكرك كثيراً على تواصلك مع موقعك إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • وءسمكسس

    لكل مرض علاج

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً