توجيه لفتاة رفض أهلها خاطباً ريفياً - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

توجيه لفتاة رفض أهلها خاطباً ريفياً
رقم الإستشارة: 432712

4228 0 461

السؤال

السلام عليكم.

أنا فتاة من سكان المدن، وقد تقدم لخطبتي شاب يسكن في الريف، وأنا معجبة جداً بصفاته وأخلاقه ودينه ومقتنعة بها، ولكن أهلي يرفضونه لأننا سكان مدينة وهم سكان ريف، وهذا برأيهم سبب لحديث الناس علينا أنني تزوجت من شاب من أهل الريف، هذا على حد قولهم، وأن بيئته مختلفة عن بيئتنا، فهل هذا سبب وجيه وصحيح لرفضهم؟

أرجو من حضراتكم الإجابة عن سؤالي؛ لأنني لم أعد أعرف هل أنا أفكر تفكيراً خاطئاً، مع الانتباه أنني وهذا الشاب متكافئين بالتحصيل العلمي الجامعي؟

وشكراً على تفهمكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Secret حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن ابن الريف إذا نال التعليم الجامعي أصبح يجمع الخيرات كلها، أقصد خيرات الريف ومميزات التمدن، فإذا كان مع ذلك صاحب دين فقد اكتملت المواصفات المطلوبة في الرجل المناسب، فكيف إذا وجد مع ذلك الميل والقبول والارتياح من الطرفين، والحقيقة فإن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.

وأرجو أن يعلم الجميع أن كلام الناس لا ينتهي وأن رضاهم غاية لا تدرك، والعقلاء يهمهم رضوان الله، وإذا رضي الله عن الإنسان أرضى عنه الناس، فإن القلوب بين أصابع الرحمن يقلبها، ولا يخفى عليك أن أمر الزواج بيد الفتى والفتاة، وأن دور الأهل هو دور توجيهي إرشادي مساعد؛ لأن الفتاة هي التي سوف تعيش مع زوجها.

ولا شك أن تفكيرك صحيح، وأرجو أن تجدي من الفضلاء والعاقلات من يقف إلى جوارك، ويسعى في إقناع أهلك وأسرتك، ولست أول من تتزوج من خارج المدينة، ويعلم الجميع أن الإنسان الريفي يندمج في المدينة بسرعة، وأهل الريف من السهل معرفة أصولهم، بخلاف المدن التي تجمع الناس من كل مكان، فيتكون هذا الخليط الذي ليس له روابط.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يلهمك السداد والرشاد، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: