الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطريق الأمثل لمعالجة بعض الأخطاء عند المراهقين
رقم الإستشارة: 54832

2727 0 312

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

عندي أخ قد بلغ الحلم، وأعتقد أنه بدأ بممارسة العادة السرية - والعياذ بالله - ولم يكن أبوه ليكلمه في هذا الصدد، وأمه تدافع عنه وتقول: إني أفتري عليه، وما كان هو بفاعل ذلك الشيء؛ لأن اسمه على اسم النبي، وما كان والداه يأمرانه حتى بالصلاة إلا إذا ألححتُ في عتابهما على التقصير في دين الله، وكلما رأيته لا يصلي أمرته بذلك، وهو مستمر على عناده، فضلاً عن ذلك يشتكيني لوالدي قائلاً: إني شيعي متعصب.

أفيدوني ولكم الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حفظه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع.

أخي الكريم! زادك الله حرصاً وثبتك وهداك، وسدد على طرق الخير خطاك، حماية الأطفال والدفاع عنهم في الخطأ والصواب، والمبالغة في إحسان الظن بهم، ورد كل اتهام يوجه إليهم، ورفض نصائح المخلصين، من أشد الأشياء ضرراً بهم، وقد نفاجأ بأسوأ العواقب، ونسأله جل في علاه أن يحفظ للمسلمين أبناءهم وبناتهم.

مثل هذه الممارسات الصواب معالجتها بصورة سرية أولاً مع هذا الأخ، وذلك عن طريق بيان خطورة هذه العادة وآثارها، ويفضل بدايةً عن طريق الكلام العام أو القصص حتى لا تجرح مشاعره، فإذا تأكدت - أكرر تأكدت - من ممارسته لهذه العادة، فيمكن أن تصارحه وتبين له أنها تضر بصحته وتؤثر على دراسته، وقد يعجز مستقبلاً عن ممارسة حياته الأسرية.

والذي يمارس هذه العادة ينعزل عن الناس ولا يستطيع مجالستهم، ويصاب بالهزال في جسده والاصفرار في وجهه، وهي قبل هذا كله محرمة شرعاً، ولن يصل صاحبها إلى الإشباع، بل تزيده سعاراً وتجعله عرضة للإصابة بأمراض عصبية ونفسية خطيرة جداً والعياذ بالله .

ونحن نخطئ عندما ننشر مثل هذه الاتهامات، فنكسر عند إخواننا حاجز الحياء، وإذا ذهب الحياء فلا خير والعياذ بالله، ولعل هذا هو سبب رفض الوالدين لهذا الاتهام، وعندما يكون الوالدان متساهلين في توجيه الأبناء، فليس من المصلحة إدخالهما في معالجة هذه المشاكل، والصواب أن نحفظ لهما هيبتهما ومكانتهما؛ خوفاً من كسر حاجز الحياء منهما.

وانصح والديك على انفراد ونبهما على ضرورة توجيه ولدهما للصلاة، وحضه على الفضائل والحرص على ملئ وقته بما ينفعه، حتى لا تأتيه هذه الخواطر السيئة، وخذه أنت معك إلى المساجد وإلى مواطن الخير.

وقد أصبح يشتكي لوالديك؛ لأنك بدأت بالشكوى عليه؛ وقد وجد بكل أسف من يقف بظهره ويسانده على مخالفة أوامر هذا الدين، وهذا يدعوك إلى تغيير أسلوب التعامل معه، وابشر يا أخي بأفضل النتائج، واعلم أن الرفق ما كان في شيءٍ إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه.

حفظك الله ورعاك، وسدد على طريق الخير خطاك، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً