الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوساوس القهرية الفكرية والعملية الرديئة
رقم الإستشارة: 610

2391 0 365

السؤال

الإخوة الأفاضل في موقع الشبكة الإسلامية المتميزة بطرحها لمواضيع قيمة ومفيدة! سؤالي يتلخص في أنني منذ فترة ليست بقصيرة أعاني عندما ألبس بنطلوناً خفيفاً قطنياً فأشعر وكأنني سوف أقذف، وأشغل نفسي عن ذلك بالذكر والعبث بأشياء، ولكن عندما ألبس بنطلوناً جينزاً لا أشعر بذلك بل أكون في أمان، ولذلك في الفترة الأخيرة أصبح كل لبسي بنطلوناً الجينز وإذا لبست بنطلوناً عادياً لابد أن ألبس تحته شيئاً لكي أشعر وكأنه قوي، فأريد الحل من معاليكم، وكذلك في المسجد أشعر وكأنني سوف أرتكب خطيئة مع الشخص الذي أمامي وأشعر وكأني سوف أقوم بحضنه، وهنالك شيء غريب وعجيب يدفعني دفعاً لذلك وبالأخص عندما يكون هنالك أولاد صغار فأشعر وكأني سوف أقوم بعمل منافي للأخلاق والقيم، مع العلم بأنني مداوم على صلاتي وصومي وزكاتي واعتمرت عدة مرات وأخاف الله في كل صغيرة وكبيرة إن شاء الله.
أرجو من سيادتكم الرد لأنني في حال يرثى لها.
وجزاكم الله خيراً ونفع بكم وجعلكم ذخراً للأمة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ابراهيم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أؤكد للأخ العزيز أنه يعاني من مجموعة من الوساوس القهرية الفكرية والعملية، حيث أنه مقتنع بسخافة أفكاره وتسلطها عليه، ولكن يجد صعوبة في التخلص منها وهذه من الخصائص الأساسية للوسواس القهري، ويتمثل العلاج في تحليل السلوك الوسواسي وتحديد كل النقاط التي يعاني منها الأخ ثم تعريضه لمصدر الوسواس مع منعه من أي استجابة عكسية بمعنى ان يلبس البنطلون الخفيف القطني لفترات قصيرة عدة مرات في اليوم ويمكن أن يلبسه في المرة الأولى لمدة عشر دقائق، ثم في اليوم الثاني لمدة نصف ساعة، وهكذا يزيد الزمن يومياً بمعدل نصف ساعة وسوف يجد نفسه في الآخر أنه أصبح يلبس البنطلون الخفيف بدون مشكلة .

أما الأفكار التي تنتابه في ارتكابه الخطيئة أوالأعتداء على الأطفال فيمكن أن يقرن هذه الفكرة في نفس اللحظة بفكرة مضادة لها تماماً ويبدأ في تعظيم وتضخيم وتجسيم هذه الفكرة المضادة مما سوف يؤدي إلى انحلال وضعف الفكرة الوسواسية .

توجد أيضاً أدوية علاجية فعالة لمثل هذه الوساوس ومن العقارات التي يستفاد منها البروزاك 40 ملي غرام يومياً لمدة ثلاث أشهر، وأود أن أوكد للأخ أن من نعم الله أن الأنسان الذي لديه وساوس قهرية لا يقوم بتنفيذها ابداً وأنما تعتبر الوساوس واقية في كثير من الحالات من ارتكاب الجرائم كما أنه من الضروري أن نوضح للأخ ان هذه الحالة لا تعني ضعف في شخصيته أو قلة في ايمانه أرجو أن يكون ما ذكرته مفيداً للأخ وفي ذات الوقت أرى أنه يكون من الأفضل له مقابلة طبيب نفسي حتى يتابع معه البرامج العلاجية التي ذكرتها.

ونسأل الله لك التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً