الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رد المقترض القرض بأجود منه
رقم الفتوى: 105748

  • تاريخ النشر:الأحد 9 ربيع الأول 1429 هـ - 16-3-2008 م
  • التقييم:
2859 0 274

السؤال

أعطيت شخصا 50 قنطارا حديدا علي أن يردها لي بعد أن يقضي بها حاجته ،وعند مطالبتي له بها قام بإرجاعها ولكن اختلفت النوعية عن التي أعطيتها له ، حيث كانت النوعية المسترجعة أجود من النوعية المعطاة
ملاحظة كان السعر عندما أعطيته الكمية 85 دينارا للقنطار / سعر القنطار عند الإرجاع 70 دينارا الفترة بين منح الكمية واسترجاعها ( سنة ) سؤالي ما هو حكم الكمية المسترجعة؟ وهل يترتب علي التزام مالي اتجاه الشخص الذي أعطيته الكمية؟ وما حكم ذلك شرعا؟ بالتفصيل لو سمحتم وبارك الله فيكم .

الإجابــة

الخلاصة:

القرض يرد بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان قيميا وإذا رد المقترض أجود مما اقترضه بدون شرط ولا مواطأة جاز للمقرض أخذه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الواجب في رد القرض أن يرد بمثله إن كان من المثليات، ولا عبرة باختلاف سعره من وقت القرض إلى وقت القضاء.

جاء في المغني: المستقرض يرد المثل في المثليات سواء رخص سعره أو غلا أو كان بحاله. اهـ

فالواجب على المقترض في صورة السؤال العروض أن يرد مثل الحديد المقرض قدرا وصفة.

وإذا أراد أن يرد أحسن منه قدرا وصفة بدون شرط من المقرض فلا مانع وهو من حسن القضاء، وفي الحديث: خيركم أحسنكم قضاء. متفق عليه.

وجاء في المغني: فإن أقرضه مطلقا من غير شرط فقضاه خيرا منه في القدر أو الصفة أو دونه برضاهما جاز. اهـ

وعليه، فعلم مما سبق أن المقترض غير مطالب بأي مبلغ يدفعه للمقرض إذا قضاه خيرا من قرضه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: