الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جمعت بين النشوز وقطيعة الرحم بتصرفاتها الشنيعة
رقم الفتوى: 111053

  • تاريخ النشر:الإثنين 2 شعبان 1429 هـ - 4-8-2008 م
  • التقييم:
9359 0 345

السؤال

زوجتي الثانية تتحفظ على ابنتي ذات الثلاث سنين معها في بيت والدها منذ عدة أشهر, إثر خلاف بيننا بسبب معارضة الزوجة لذهاب ابنتي لرؤية إخوانها من أبيها أو التواصل معهم بحجة أنهم لم يحضروا لرؤيتها عندما كانت صغيرة، كما لا تمكنني من رؤيتها أبدا منذ عدة أشهر أو التواصل معها بأي طريقة, كما تسافر بها بدون إذني أو علمي وقد توسط كثير من ألأشخاص والمستشارين الأسريين معها دون فائدة. ما هو حقي الشرعي في ابنتي؟ وما هو حق ابنتي في؟ وماذا يترتب على الزوجة جراء تصرفها؟ وما الذي أستطيع عمله تجاه ذلك؟ علما أنها مطلقة سابقة ولها 3 أولاد وبنت يعيشون مع والدهم حاليا وقريبا من منزل والدها ويزورونها دائما .كما تشجع تواصل الابنة معهم دون إخوانها من أبيها..كما توحي للطفلة بأن إخوانها من أبيها لا يحبونها وتهددها بالعقاب إن ذهبت إليهم وهي طفلة لا حول لها ولا قوة في ذلك. علما أنه لم يتم بيننا طلاق حتى الآن ما رأي الشرع في تصرفها ذلك؟ وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ما ذكرته أيها السائل من تصرفات هذه الزوجة نشوز منها، وقطيعة رحم، وعليك أن تعظها بعقوبتها أمام الله، لقطيعتها للرحم ونشوزها عن طاعة زوجها، وسفرها بدون إذنك، ومثل هذه لا تصلح للحياة الزوجية خاصة وأنك ذكرت في سؤالك أنك توسطت بكثير من الأشخاص فلم يفد ذلك شيئاًً.

لكن ينبغي أن لا تيأس من الإصلاح، فإذا حاولت الإصلاح ولم تقدر عليه فينبغي أن تطلقها لقوله سبحانه: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعًا حَكِيمًا {النساء:130} وفي حال الطلاق فالأم أولى بالحضانة كما بينا تفاصيل ذلك في الفتوى رقم: 6256، فراجعها، ولكن ليس لها أن تمنعك أو تمنع أبناءك من رؤية هذه الطلفة سواء في حالة الطلاق أو البقاء على الزوجية، فإن أبت فلك رفع أمرها إلى من يمنعها من ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: