الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات عن زوجة وأربع بنات وابني ابن وبنتي بنت

السؤال

مات عن زوجة وأربع بنات وبنتين لابنته التي توفيت قبل وفاته وكذلك ولدين من ابن متوفى قبل وفاته فهل للبنتين والولدين نصيب من الإرث أم لا علما بأنه تم توزيع الورث بالفعل على الأربع بنات فقط هل هذا صحيح أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من السؤال هو أن الرجل توفي عن زوجة وأربع بنات، وابني ابن وبنتي بنت، فإن كان الواقع كذلك، فإن ابني الابن يرثان وبنتي البنت لا ترثان لأنهما ليسا من الورثة أصلا، فيكون للزوجة الثمن، لقول الله تعالى في ميراث الزوجات: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء: 12} وللبنات الأربع الثلثان، لقوله تعالى في ميراث البنات: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11} وما بقي فهو لابني الابن لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

فتقسم التركة على 48 سهما، للزوجة ثمنها 6 أسهم، وللبنات ثلثاها 32 سهما، لكل بنت 8 أسهم، ولكل ابن ابن 5 أسهم، وما ذكرته الأخت السائلة من أن الإرث وزع على البنات فقط خطأ؛ لأن الزوجة ترث ما لم يقم بها مانع من موانع الإرث كاختلاف الدين، وابن الابن يرث عند عدم وجود ابن أعلى منه للميت.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني