الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أضرار الطلاق لا تقارن مع ألم التعايش من الضرة

السؤال

أنا حامل بالطفل الأول وزوجي يريد الزواج بالثانية. مع أني لم أقصر معه بشيء. انصحوني ماذا أفعل لأمنع ذلك لأنني لا أستطيع الاستمرار معه وهناك زوجة ثانية سوف أطلب الطلاق. ساعدوني أرجوكم لأحافظ على زوجي وبيتي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يخفى أنّ التعدد مباح للرجل إذا كان قادرا عليه بشرط أن يعدل بين زوجاته، وفي هذه الحال لا يسوغ للزوجة طلب الطلاق لمجرد عدم قبولها أن تكون زوجة ثانية، وقد ورد وعيد شديد لمن تطلب الطلاق لغير ضرر، فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ. رواه أحمد وصححه الألباني.

لكن لا مانع من التفاهم مع زوجك والاستعانة ببعض الفضلاء من الأقارب أو غيرهم لمحاولة إقناعه بالعدول عن الزواج الثاني إن كان من غير حاجة، فإن أصرّ زوجك على الزواج أو كانت له حاجة للزواج، فعليك أن تصبري وتعاشريه بالمعروف ولا تجعلي الغيرة تحملك على طلب الطلاق، فإنّ الطلاق ليس بالأمر الهين، وإنما هو هدم للأسرة وحرمان للأولاد من النشأة السوية بين الأبوين وفيه من الأضرار النفسية والاجتماعية للمرأة ما لا يقارن بأضرار عيشها مع زوجها المتزوج بغيرها، فعليك أن تزني الأمور بميزان الشرع الحكيم والعقل السليم وتستعيني بالله عز وجلّ وتكثري من ذكره ودعائه فإنه قريب مجيب.

وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 55905.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني