الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتابة وصية لمضارَّة بعض الورثة توجب النار

السؤال

أمتلك ثروة تكفل لأولادي المعيشة بعد وفاتي. فهل من حق إخواني أن يرثوني؟ علمًا بأن لي بنتاً واحدة وزوجة عملت معي في تحقيق هذه الثروة.
وفقكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

نعم يحق لإخوانك أن يرثوا من تركتك بعد وفاتك -إن لم يكن لك وارث غير من ذكرت- كما أمر الله تعالى في كتابه، ونص بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته، فالمال مال الله، والعباد عباد الله، والقسم قسم الله، وما علينا إلا الرضى والإذعان والتسليم لشرع الله، قال الله تعالى في سورة النساء: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:65].

ونحذر السائل الكريم والمسلمين أجمعين من التلاعب في ذلك، فإن الله تعالى لا تخفى عليه خافية، فكتابة الأموال والعقارات باسم الزوجة -مثلاً- أو شخص آخر بغرض تفويت الحقوق على من أوجب الله لهم الحق في الميراث، هذا من الاعتداء والظلم الفاحش، ودليل على سوء الخاتمة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار. رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

وأما بالنسبة لمشاركة زوجتك لك في تنمية أموالك، فالمشاركة إما أن تكون مشاركة عملية بدنية، فتحتسب لها أجرتها على ما يقضي به العرف، ويكتب ذلك المال باسمها، وإما أن تكون مشاركة مالية عينية أو نقدية، فيحسب ذلك المال ونماؤه، وينسب إلى الزوجة، وفي كل ذلك ينبغي مراعاة تقوى الله عز وجل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني