الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تقديم قص الأظافر على وجه مخصوص... هل له أصل

السؤال

هل هناك آداب في قص الأظافر؟ سمعت في محاضرة بأنه يبغي البدء عند قص الأظافر بالسبابة اليمنى، ثم الأصابع الأخرى، فهل يوجد أي دليل لهذا القول؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد استحب الحنابلة -كما في الإقناع- أن يبدأ قص الأظافر بخنصر اليمنى ثم الوسطى من اليمنى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة، ثم إبهام اليد اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر.
وأما الشافعية فقالوا: يبدأ بالمسبحة من يده اليمنى لأنها أشرف، إذ يشار بها إلى التوحيد في التشهد، ثم الوسطى لكونها عن يمين المسبحة، ثم الخنصر، ثم البنصر، ثم الإبهام، ثم خنصر اليسرى، ثم بنصرها ثم الوسطى، ثم السبابة ثم الإبهام، ثم يبدأ بخنصر الرجل اليمنى، ثم بما بعدها إلى أن يختم بخنصر رجله اليسرى. والذي نراه صوابا هو أنه لا أصل لشيء مما ذكر من تقديم بعض الأصابع على بعض، قال ابن دقيق العيد -وهو من أئمة التحقيق-: (وما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة) ثم قال: (هذا لا يجوز اعتقاد استحبابه، لأن الاستحباب حكم شرعي لا بد له من دليل، وليس استسهال ذلك بصواب) ولعل ابن دقيق العيد يريد بنفيه ما ورد بالبدء ببعض الأصابع دون بعض، أما عموم التيامن في التقليم بأن يبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى، وبالرجل اليمنى قبل الرجل اليسرى، فلا نظن ابن دقيق العيد ينفيه، لدخوله في عموم قول عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله.
متفق عليه.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني