الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من حلف على أيمان متعددة فهل تجزئه كفارة واحدة

السؤال

أنا صاحب الفتوى 2271734 سؤالي بناء على ما نقلتم ينبغي لي أن أكفر كفارة فقط عن جميع ما مضى ثم أتوب ولا أعود. والدليل هو ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إذا أقسمت مراراً فكفارة واحدة.
هل فهمي صحيح وهل هذا ما يجب أن أعمله إن شاء الله تعالى؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت حلفت على شيء واحد أيمانا متعددة ثم حنثت بعد تكرار هذه الأيمان فعليك كفارة واحدة، والمنقول عن ابن عمر رضي الله عنهما إنما هو في هذه الصورة.

قال ابن حزم رحمه الله في المحلى: روينا من طريق حماد بن سلمة عن أبان عن مجاهد قال: زوج ابن عمر مملوكه من جارية له فأراد المملوك سفرا فقال له ابن عمر: طلقها، فقال المملوك والله لا طلقتها، فقال له ابن عمر: والله لتطلقنها كرر ذلك ثلاث مرات قال مجاهد فقلت لابن عمر. كيف تصنع؟ قال أكفر عن يمين فقلت له: قد حلفت مرارا قال كفارة واحدة . ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن مجاهد عن ابن عمر قال: إذا أقسمت مرارا فكفارة واحدة. انتهى.

وذكر أبو محمد آثارا أخرى عن السلف بمعنى ما روي عن ابن عمر، وأما إذا حلفت ثم حنثت ثم حلفت على الشيء نفسه ثم حنثت فلكل يمين كفارة، وإن حلفت على أشياء متعددة بيمين واحدة فلا تلزمك إلا كفارة واحدة، وإن كررت الأيمان فعليك لكل يمين كفارة على الراجح من قولي العلماء، وانظر الفتوى رقم: 79783.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني