الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيان عيوب المطلِق لمصلحة الزواج

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....أتمنى أن تجيبوا على سؤالي جزاكم الله خيراً.أنا طلقت رغما عني مع وجود عيوب في طليقي وبعض الناس يسألني عن سبب الطلاق وأحس أن الهدف من وراء سؤالهم هو أن شخصا ما يريد التقدم إلي وفي نفس الوقت يريد معرفة السبب من وراء طلاقي فهل يجوز لي أن أبوح لهم عن عيوبه الأخلاقية؟ والتي كانت السبب في انفصالنا أم أضحي وأستره وأبقى بدون زواج طول عمري. وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فعلى المسلم ستر عيوب أخيه المسلم والاحتراز من ذكرها للناس، كما هو مبين في الجواب رقم: 1039.
لكن إذا كان سكوتك عن عيب مطلقك يصد عنك الخطاب، فيجوز لك ذكر عيبه بشرط الصدق والعدل، ووجود الحاجة لذلك، وأن تقتصري على العيب الذي ترين أن كتمه يخل بمصلحة زواجك، وهذا ليس من الغيبة المحرمة.
قال العز بن عبد السلام: الغيبة مفسدة محرمة؛ لكنها جائزة إذا تضمنت مصلحة واجبة التحصيل، أو جائزة التحصيل انتهى.
وفي مسائل الزواج إذا استشير الإنسان في شخص فعليه أن يبين له عيوبه، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال لفاطمة بنت قيس - حين شاورته عليه السلام لما خطبها معاوية بن أبي سفيان وأبوجهم - : "أما معاوية فرجل صلعوك لا مال له. وأما أبوجهم: فلا يضع العصا عن عاتقه". متفق عليه.
فرسول الله نصحها بعدم الزواج من أحدهما مبيناً عيوب كلٍ منهما، فمن باب أولى أن تبيني عيب مطلقك حتى لا تتهمي بسبب ذلك، ويصرف عنك الخطاب.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني