الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اتفقت مع زوجها على شراء بيت ودفعت عربونا وغير رأيه فخسرت العربون

السؤال

في رمضان الماضي كنت أملك 400 ألف ريال قيمة بيع منزل ورمضان هذا أصبحت 200 ألف بعد تسديد القرض البنكي، فهل فيها زكاة مع العلم أنها مدخرة لشراء منزل آخر؟ وسأشترك مع زوجي في شراء بيت ودفعت عربونا 20 ألف ريال وغير رأيه فيه ولم يدفع معي عربونا وضاع علي العربون بالرغم من عدم بتي في قرار الفسخ، فهل عليه أن يعوضني أم أخسر الأمرين؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجب على السائلة إخراج زكاة المبلغ الذي حال عليه الحول وهو نصاب، ولو كان معدا لشراء منزل، ولا تجب زكاة المال الذي أنفق أثناء الحول لتسديد دين أو غيره، بل المعتبر المبلغ الموجود وقت وجوب الزكاة وهو تمام الحول، وراجعي الفتويين رقم: 69182، ورقم: 31540.

أما السؤال الثاني: فالذي يظهر لنا أن ما حصل بينك وبين زوجك من الاتفاق على شراء المنزل الجديد، لا يعدو كونه وعدا منه لك بمشاركتك فيه، والراجح أن الوعد ملزم قضاء إذا كان معلقا على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد، ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد، وإما بتعويض عن الضرر الواقع فعلا بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر، كما جاء في قرارات مجمع الفقه الإسلامي، وأما مجرد الوعد فلا يلزم الوفاء به، بل الوفاء به من مكارم الأخلاق، وراجعي في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 49357، 25233، 70128، 117916.

وعلى ذلك، فإن كانت السائلة إنما دفعت هذا العربون بناء على وعد زوجها لها بمشاركتها، ثم لم يف بوعده دون عذر فإنه ملزم بتعويضها عن قدر الضرر الفعلي الواقع عليها بسبب ذلك، علما بأن بيع العربون مختلف في جوازه بين العلماء، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 5387.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني