الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بنى مسجدا في أرض الدولة ليحتال عليها فأقرته فهل تشرع الصلاة فيه
رقم الفتوى: 171223

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 صفر 1433 هـ - 11-1-2012 م
  • التقييم:
2213 0 216

السؤال

هل تجوز الصلاة في مسجد أقامه رجل على قطعة أرض كان قد تعاقد مع الدولة على الانتفاع الزراعي منها منذ عشرات السنيين مقابل أجر يدفعه للحكومة وحدث أن استردت الحكومة هذه الأرض من المنتفع فأراد أن ينتفع من الأرض فأقام عليها المسجد محل السؤال، مع العلم أن اللواء ممثل المحافظ لما أتى لإزالة المسجد لم يفعل وأعطاه موافقة مبدئية على المسجد، والخلاصة أن الشواهد توحي بسوء نية الرجل في بنائه المسجد، فلو حدث وظل مسجدا بموافقة الحكومة، فهل تجوز الصلاة فيه مع توافر سوء النية عند بنائه؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول ابتداء لو فرض أن المسجد بني على أرض مغصوبة من الدولة، فإن الصلاة فيه صحيحة في قول جمهور أهل العلم مع الإثم، كما بيناه في الفتويين رقم: 101931، ورقم: 8573.

والمسجد المشار إليه إذا كانت الدولة أذنت بإبقائه مسجدا فإن الصلاة فيه صحيحة وجائزة لا إثم فيها، لأن القول بالإثم إنما هو لعدم الإذن، فإذا أذن من له الأرض زال الإثم، إذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ـ كما هو معلوم ـ ولا يؤثر فيها كون بانيه أراد ببناء المسجد سابقا أن يحتال لعدم رد الأرض للدولة أو نحو ذلك ما دامت الدولة أذنت بعد ذلك.

والله أعلم.
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: