الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم هذه الحيلة للزواج من زوجة أخرى

السؤال

أنا متزوّج منذ أكثر من خمس وعشرين سنة، وأشعر برغبة في الزّواج بثانية. القانون في بلدي يمنع تعدّد الزوجات و يعاقب عليه، لكنّي أريد الحفاظ على زوجتي الحالية وفاء لها. فكّرت في الطلاق لكن على الورق فقط حتى لا أتعرّض لمشاكل قانونية، ثم أتزوّج من الثانية، و زوجتي الحالية موافقة على هذا، مع العلم أنّ القانون يتغاضى عن العلاقات غير الشرعية ولا يهتمّ أن أبقى على علاقة بزوجتي الحاليّة. هل يجوز فعل هذا بالاعتماد على أنّها حالة ضرورة وعلى أنّ الأعمال بالنيّات حيث لا أنوي الطلاق حقيقة. كذلك فكّرت أن أوصي لزوجتي الحالية بقدر ميراثها أو أن أعطيها مبلغا مقابل ميراثها في حياتي، و تمكينها من كل حقوق الزوجة. هل يجب عليّ أن أعقد عقدا جديدا على زوجتي دون توثيق بعد طلاقها أو أعتبر أن الطلاق لاغ و لا معنى له فلا يلزم عقد جديد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هناك قانون يمنع تعدد الزوجات مطلقا فهو قانون ظالم مصادم للشرع، ولكن هذه الحيلة -التي ذكرت بغض النظر عن إمكانها شرعا أو عدم إمكانها- تشتمل على مفاسد وأضرار عظيمة، وكونك تريد أن توصي لها بمثل ميراثها، أو تتصالح معها على مال مقابل ميراثها، كل ذلك لا ينفع لدفع هذه المفاسد.
وللفائدة راجع الفتوى رقم: 2455 ، ورقم: 113174، ورقم: 115191

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني