الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقسمت على زوجها بالتحريم إذا وقع في الفاحشة

السؤال

اكتشفت زوجة أن زوجها قد تجاوز حدود الله بالاتصال الجنسي مع رجل, وأقسمت أنه إذا أعاد الكرة فإنه محرم عليها, والزوج مؤمن ومواظب على فروض الصلاة, وقد حج للبيت, ويحب زوجته وعائلته بشكل كبير, ولكن الشيطان قد أغواه مرة أخرى, فما حكم قسم الزوجة؟ وما حكم ابنتهم البالغة من العمر الآن 7 سنوات التي جاءت بعد القسم؟ وما حكم قسمه الذي أقسمه أمامها بأنه لم يمارس الفاحشة مع رجل آخر خوفًا على أسرته من الدمار والضياع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاللواط من كبائر الذنوب, ومن أفظع الفواحش, وهو دليل على انتكاس الفطرة وفساد الطبع، وفاعله يستحق العذاب, والخزي في الدنيا والآخرة؛ فالواجب على هذا الرجل أن يبادر بالتوبة إلى الله عز وجل، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب, والندم على فعله, والعزم على عدم العود إليه، مع الستر على النفس, وعدم المجاهرة بالذنب, وانظر الفتوى رقم : 119198.

وأما قول زوجته بأنها محرمة عليه إذا فعل الفاحشة، فلا أثر له على العصمة, أو نسب البنت، وانظر الفتوى رقم: 186309.

وبخصوص حلفه على أن لا يعود لتلك الفاحشة وحنثه في ذلك، فلا بد من معرفة القسم الذي صدر منه, فإن كان يمينًا بالله فعليه كفارة يمين, وهي: إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم، فإن لم يجد ذلك فصيام ثلاثة أيام، وتراجع الفتوى رقم: 2022.

وإن كان يمينًا بالطلاق فالمفتى به عندنا وقوع الطلاق، وإن كان حلف بالحرام فيرجع إلى قصده به، وانظر الفتوى رقم: 186985.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني