الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المصاب بمرض فيروسي ينتقل بالجماع هل له الزواج دون التصريح بمرضه
رقم الفتوى: 212089

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 شعبان 1434 هـ - 1-7-2013 م
  • التقييم:
5257 0 441

السؤال

أنا شاب عمري 31 سنة أصبت بمرض فيروسي ينتقل عن طريق الزواج ـ الاتصال الجنسي ـ والحمد لله شفاني الله بفضله، إلا أنني لازلت أحمل المرض وأسبب العدوى للآخرين، ولست مصابا به، وإذا تزوجت فسينتقل المرض إلى الزوجة خلال 6 أشهر، وخطورة المرض على الزوجة أنه قد يصيبها بعد سنوات من العمر بمرض سرطان عنق الرحم بنسبة 60% طبقا لما أجمع عليه الأطباء، وفي حالة إصابة الزوجة، فمن الممكن جدا أن ينتقل للمولود أثناء الولادة فينصح الأطباء بالولادة القيصرية حتى لا تصيب المولود بالعدوى
وتقدم بي العمر حتى بلغت 31 سنة، وأرغب في الزواج الآن، وعلى الرغم من أنني لو صارحت أي فتاة بهذا الكلام فمن المتوقع أن ترفض الزواج مني مهما كان السبب، وعندما خشيت أن أنقل المرض لغيري، فقد وجدت فتاة مصابة بنفس المرض ولن يضرها أن تتزوج مني، ولكنها مطلقة ولديها طفلان في حضانة زوجها السابق، ووالدي ووالدتي لا يعلمان أي شيء عن مرضي، ولا أرغب في إخبارهما به ويرفضان رفضا باتا أن أتزوج من مطلقة، وخاصة أنني لم أتزوج حتى الآن، فلا شيء يجبرني على الزواج من مطلقة من وجهة نظرهما، وأنا مقيم في دولة غير محل إقامة الوالدين، فهل يجوز أن أتزوج دون علمهما أو رغما عنهما لرفضهما، أو أطيعهما ولا أتزوج مطلقا، أو تزوج من فتاة بكر سليمة ويصيبها المرض وأعالجها فيما بعد، طاعة لوالدي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يشفيك وأن يشفي مرضى المسلمين، واعلم أنه لا يجوز إخفاء مثل هذا المرض عمن تريد الزواج منها، ويعد هذا من الغش والخداع المحرم شرعا، كما بيناه في الفتوى رقم: 45903.

ويجوز لك أن تتزوج بفتاة سليمة إن رضيت هي ووليها بالزواج منك على مرضك، كما سبق في الفتويين رقم: 41895، ورقم: 64333.

ولا تجب عليك طاعة والديك في الزواج من البكر في مثل حالتك هذه، وانظر ضوابط وجوب طاعة الوالدين في الفتوى رقم: 76303

وننصحك بأن تبادر بالزواج، والأولى أن تتزوج بفتاة بها نفس المرض، فقد لا تجد فتاة سليمة ترضى بالتزوج منك، وإن رضيت فقد تتسبب لها في معاناة تفسد عليك حياتك الزوجية، ولتسع في إقناع والديك ليرضوا بزواجك من تلك المرأة المطلقة ويمكنك أن تلمح لهم بأن ثم مانعا يمنعك من التزوج بفتاة بكر، إذا كنت لا تريد أن تصرح لهم بحقيقة مرضك، وإن كنا نرى أن التصريح خير لك ولهما، فسيدعوان لك ويعذرانك في التزوج بمن تريد تزوجها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: